مقالات

الماركسية ، كوبا ، والدعارة . ٢

بيدر ميديا.."

الماركسية ، كوبا ، والدعارة . ٢

طلال الربيعي .

قبل ترجمة الجزء الثاني من “الدعارة والسياحة الجنسية في كوبا”, اود ان ابين اختلافي مع وجهة النظر الماركسية (التقليدية) من الدعارة الجنسية لأسباب اوردت بعضها في الحلقة الاولى واورد البعض الآخر هنا.

ان مفهوم الماركسية التقليدية عن الدعارة مفهوم طهراني-فيكتورياني ما قبل حداثوي. رائد فلسفة الحداثة هو عمانؤيل كانط الذي اسست فلسفته لشريعة حقوق الانسان واقرت في عام 1948 تنص على ان حقوق الإنسان متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو نوعهم الاجتماعي، أو أصلهم الوطني أو العرقي أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر.. ان الانسان له نفس القيمة والحقوق الاساسية ايما كان وضعه. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان—وثيقة تاريخية هامة في تاريخ حقوق الإنسان—صاغه ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية والثقافية من جميع أنحاء العالم، واعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في 10 كانوان الأول/ ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 ألف بوصفه أنه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم. وهو يحدد،و للمرة الأولى، حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا. وترجمت تلك الحقوق إلى 500 لغة من لغات العالم. فللتقريب, لو اخذنا عملة ورقية قيمتها دولار واحد ودسناها باقدامنا, فهل ان قيمة الورقة النقدية ستتغير لو اخذناها ووضعناها في علبة ذهبية؟ الجواب هو “كلا” بالطبع؟ اني اقول هذا الكلام لان الماركسية تتحدث عن حثالة البروليتاريا او البروليتاريا الرثة او lumpenproletariat والتي تضم “الرعاع والغوغاء بضمنهم القوادين والبغايا”.

في 18 – برومير لويس نابليون. يطور ماركس فكرة أن لويس نابليون لم يكن قادرًا على التغلب على السلطة إلا من خلال الاعتماد على مجموعة من “المتشردين، والجنود المحطمين، والمجرمين المعتادين، وعبيد السفن الهاربين، والمحتالين، والدجالين، والمتشردين، والنشالين، والغشاشين، والقوادين، وأصحاب بيوت الدعارة، والحمالين.. منتقي الخردة، الغجر، المتسولين – باختصار، كل هذه الكتلة المنتشرة وغير المنظمة، تتساقط هنا وهناك. لقد استغل المنظرون الماركسيون مفهوم البروليتاريا اللومبين على نطاق واسع، لا سيما لتفسير ظهور النازية والفاشية. كان من شأن إفقار الطبقات الوسطى بعد الحرب العالمية الأولى أن يوسع إلى حد كبير طبقة البروليتاريا الرثة، وبالتالي خلق سكان مستعدين للاشتعال في اتصال مع الديماغوجيين في الدولة الكلية-الشمولبة.
LUMPENPROLETARIAT
https://web.archive.org/web/20200527233428/https://www.universalis.fr/encyclopedie/lumpenproletariat/ الا ان المفكر الشيوعي غرامسي يقول كلاما آخرا لا نجد فيه ذكرا لمفهوم طبقي للفاشية متجذرا في البروليتاريا الرثة:
The crisis of fascism, about whose origins and causes so much is now being written, can easily be explained by a serious examination of the evolution of the fascist movement itself. The Fasci di combattimento were born in the aftermath of the war. They were imbued with the petit-bourgeois character of the various veterans associations which arose at that time. Due to their trenchant opposition to the socialist movement they obtained the support of the capitalists and the authorities. This aspect of the Fasci was inherited in part from the conflict between the Socialist Party and the ‘interventionist’ associations during the war years.
“يمكن بسهولة تفسير أزمة الفاشية، التي يتم الآن كتابة الكثير حول أصولها وأسبابها، من خلال دراسة جادة لتطور الحركة الفاشية نفسها. وُلدت الحركة الفاشية المسلحة في أعقاب الحرب (العالمية الاولى.ط.ا.). كانت مشبعة بالطابع البرجوازي الصغير لمختلف جمعيات المحاربين القدامى التي نشأت في ذلك الوقت. بسبب معارضتهم الشديدة للحركة الاشتراكية حصل الفاشيون على دعم الرأسماليين والسلطات. هذا الجانب الفاشي موروث جزئيًا في الصراع بين الحزب الاشتراكي والجمعيات “التدخلية” خلال سنوات الحرب.
The two fascisms https://www.marxists.org/archive/gramsci/1921/08/two_fascisms.htm
اذن بموجب عرامشي, ان الجذور الطبقية لفاشية النصف الاول من القرن العشرين هي البرجوازبة الصغيرة المدعومة من قبل الرأسماليين والسلطة, وهو أمر لا يبدو ان له علاقة مباشرة, او لربما حتى غير مباشرة, بالبروليتاريا الرثة. وعن صعود الفاشية في ايطاليا في العقود الاولى من القرن الماضي, نقرأ التالي.
“ظل ملك ايطاليا فيكتور عمانؤيل صامتًا خلال شتاء 1925-1926 عندما تخلى موسوليني عن كل مظاهر الديمقراطية. خلال ذلك الوقت، وقع الملك دون احتجاج على قوانين ألغت حرية التعبير والتجمع، وألغت حرية الصحافة، وأعلنت الحزب الفاشي باعتباره الحزب القانوني الوحيد في إيطاليا.
Italy and its Monarchy by Denis Mack Sm https://yalebooks.yale.edu/book/9780300051322/italy-and-its-monarchy/
p.263
فهل كان ملك ايطاليا من البروليتاريا الرثة؟
اما هتلر فقد انتخبه الشعب الألماني, وصادق على تعيينه في منصبه رئيس الدولة الالمانية آنذاك العسكري المخضرم Paul von Hindenburg.
نازية هتلر وفاشية موسوليني لم يكن سببها البروليتاريا الرثة في هاتين الدولتين. لقد كان صعود الفاشية والنازية اجابة على الكساد الاقتصادي والبطالة, كتجليات للنظام الرأسمالي, الذي ضرب الدولتين آنذاك معا.

الفاشية, يمكن القول, هي نتيجة الايمان باسطورة “الانسان الاقتصادي”:
Homo Economicus´-or-economic man, which is the main postulate of classical and neo-classical theories indicate a rational person who makes decisions and pursues wealth for his self-interest. But, human-being is not a rational agent all the time. Because most of the time, some other factors determine human behavior than rationality. These could be repetition, imitation,´-or-social norms. Therefore behavioral economics, having introduced a distinctive perspective to economics, argues that people cannot make rational decisions and can be rational only to a-limit-ed extent in their decision.
“الإنسان الاقتصادي أو الرجل الاقتصادي، وهو الافتراض الرئيسي للنظريات الكلاسيكية والكلاسيكية الجديدة, الذي يعني ان الانسان كائن عقلاني في اتخاذه القرارات ويسعى وراء تراكم الثروة لمصلحته الشخصية. لكن الإنسان ليس كائنا عقلانيًا طوال الوقت. لأن معظم الوقت، بعض العوامل الأخرى تحدد السلوك البشري أكثر من العقلانية. يمكن أن تكون هذه العوامل هي التكرار أو التقليد أو الأعراف الاجتماعية (او عدم او استحالة توفر كل المعلومات في لحظة اتخاذ القرار. وتأثير الفراشة في الرياضيات او فيزياء الجو يلعب هو ايضا دورا كبير قي اتخاذ او نجاح القرار الاقتصادي من عدمه. ط.ا.). لذلك؛ علم الاقتصاد السلوكي، بعد أن أدخل منظورًا مميزًا لعلم الاقتصاد، يجادل بأن الناس لا يستطيعون اتخاذ قرارات عقلانية ويمكن أن يكونوا عقلانيين فقط إلى حد محدود في اتخاذ القرار. الفاشية اعتقدت بخرافة الانسان الاقتصادي كاجابة على الازمة الراسمالية التي طحنت البلدين فاوقعتا انفسهما والعالم ضحيتها. ولكن الزعيم الروحي للرأسمالية آدم سميث نفسه شكك في عقلانية الانسان وتكلم, وكأنه يتنبأ فرويد, عن انشطار الانسان ولا عقلانيته: النفس الانسانية ليست متوحدة بل هي مجموعة لأنفس عديدة لأشخاص معاصرين او غابرين, تتبادل التأثير وقدرتها على التأثير من خلال تشابك تأثيرات الطبيعة البايولوجية وتفاعلها الدائم والمتعدد المستويات مع البيئة. يفترض الاقتصاد السياسي الكلاسيكي النرجسية الخاطئة النموذجبة كموضوعه المثالي (الانسان الاقتصادي)، ولكن حتى الاب الروحي للرأسمالية آدم سميث تنبأ أيضا, ان صح التعبير, بأنطولوجيا المحلل النفسي لاكان بوجود نقص في الانسان (النقص يظهر كرغبة لا يمكن اشباعها) التي تقوض النموذج الخاطئ: النرجسية المتأصلة في الطبيعة البشرية او الانسان الاقتصادي.
Max L. Feldman Against ‘Homo Entrepreneurialis’: The Capitalist Unconscious by Samo Tomšič P. 3 https://static1.squarespace.com/static/582629afd2b85743cd92276b/t/5b0e58251ae6cff4f8fc5689/1527666726412/Samo+Tomsic.pdf
يمكن التعبير عن الانطولوجي في, مثلا, اللغة الانكليزية من خلال is والالمانية ist, ولكني لا اعلم ما هو انطولوجي اللغة العربية لانه يبدو دوما غائبا نحويا: هل يمكن تصور انطولوجيا بدون لغتها؟ وهل غياب الانطولوجيا لغويا يساهم في التخلف العلمي والفكري في منطقتنا او اشاعة اللامسؤولية والفساد؟ هي اسألة قد يسعى علماء اللغة واختصاصيو الفلسفة الى الاجابة عليها من باب العلم بالشئ او كمشروع بحثي ذو فوائد عملية تمس أيضا الخطاب اليومي وفي تدوين المراسلات والتقارير.
وغني عن القول ان الأيديولوجية النيولببرالية التي تسود اغلب ارجاء العالم, التي يعتبرها العديد فاشية او فاشية جديدة (بقفازات مخملية) لا نجد لها جذورا في البروليتاريا الرثة, بل في الرأسمالية المالية من بنوك ومصارف وبيوت مال!
Neoliberalism is Fascism with Better Manners
https://www.counterpunch.org/2021/01/15/neoliberalism-is-fascism-with-better-manners/

وبالتالي, ان معاداة الماركسية للدعارة الجنسية باعتبارها ان ممارسيها هم من البروليتاربا الرثة الذين يمهدون الطريق الى الفاشية هو كلام لا تؤكده, بل تنفيه, الوقائع التاريخية سابقا وفي عصرنا لاحقا.
اذن ما سر معاداة الماركسية الرسمية للدعارة؟ البعض قد يجيب انه الاستغلال الجنسي. ولكن جوابنا ان المجتمعات الطبقية, وبضمنها الرأسمالية, تستغل كل الشغيلة وبضمنهم شغيلة الفكر ايضا. وهنا تكون الدعارة فكرية وليست جنسية. ولكن احد تعاريف الدعارة هو بيع الانسان جسده (اليس الدماغ جزءا من الجسد أيضا؟) من اجل المال او امتيازات اخرى. فاذا اتفقنا مع هذا التعريف فاننا سنجده ينطبق على فئات هائلة الانتشار عدديا وبضمنهم اعضاء ومنتسبي احزاب ومحرري الصحف وصانعي الرأي العام وساسة تنفيذيين وكل من يعمل بهذا الشكل او ذاك, فكريا او جسديا, لأدامة نظام الاستغلال. فمثلا, نحن نعلم ان عدد منتسبي الحزب الشيوعي السوفيتي قبل انحلاله بلغ عشرات الملايين, وعدد كبير منهم دخل صفوف الحزب ليس بسبب قناعة فكربة, بدلالة اننا لم نسمع عن تظاهرات صغيرة او كبيرة او مقاومة مسلحة او سلمية من قبل هؤلاء الشيوعيين بالضد من حل الاتحاد السوفيتي وابداله بنظام نيوليبرالي, بل ان العديد من قادة الحزب اصبحوا هم الاشخاص المتنفذين في النظام النيولببرالي الجديد. قد يسمبها البعض دعارة سياسية, ولكن هؤلاء الشيوعيين الداعرين هم انفسهم من تبنى نظرة اخلاقية دونية نحو الدعارة باعتبارها لا تتفق مع المبادئ الشيوعية السامية. ولكن هل ان دعارتهم السياسية هي التي حطمت الاتحاد السوفيتي وسهلت تقويضه داخليا, روحيا واخلاقيا, ام الدعارة الجنسية الممنوعة رسميا؟

لو استعرنا المحلل النفسي الكبير كارل يونغ لتفسير سلوكيات هؤلاء الشيوعيين, فاننا نستطيع وصفهم بعدم الاصالة وبالنفاق لانهم لم يسعوا الى التعرف على ما يسميه يونغ “الظل” او الجانب المظلم في النفس البشرية الموجود في كل انسان ومن ثم تقبله ودمجه في عموم الشخصية.
Carl Jung and the Shadow: The Ultimate Guide to the Human Dark Side
https://www.highexistence.com/carl-jung-shadow-guide-unconscious/
وبخلافه سيبقى الانسان (الشيوعي) مقزما وضئيلا, روحيا وأخلاقيا, مهما بلغ ايمانه بالشيوعية ومركزه الحزبي في حركتها. وستالين هم احد اشهر الامثلة. ولكن غورباتشوف لا يقل عنه احتواءا للظل المغمور في اعماق عقله الباطن: العقل الظاهر شيوعي والعقل الباطن هو نقيضها-رأسمالي-نفعي!
Against ‘Homo Entrepreneurialis’: The Capitalist Unconscious by Samo Tomšič
أعلاه!
والشر دوما يكمن, بعرف فرويد, في العقل الباطن. وكل تاريخ الحركة الشيوعية بثبت هذا, ليس فقط في موقفها من الدعارة الجنسية, وانما, وهو الاهم, في عدم سعيها الى التعرف على الجانب المظلم في اشخاصها (ظل يونغ) الذي لا تستطيع الشيوعية سوى وضع مساحيق التجميل عليه او اخفاءه بقناع! وهنا تصبح رواية الحركة الشيوعية العالمية هي نفسها رواية دكتور جايكل والسيد هايد من تأليف Stevenson, R.L
(A)
psychoanalytic critic would approach Dr. Jekyll and Mr. Hyde (Stevenson, R.L, 1886) by looking at ideas of ‘The Uncanny’, which can help us understand the motivations of the character of Dr. Jekyll, and his alternative persona Mr. Hyde. In brief, Dr. Jekyll’s curiosity and melancholy causes him to create a potion which transforms his being into the deformed character of Mr. Hyde, whom Jekyll describes as “the evil side of my nature” (Stevenson, R.L, 1886, p.55). Throughout the story Dr. Jekyll constantly switches between himself and Mr. Hyde. These events occur until he can no longer switch back to Jekyll. As a result, he becomes dominated by his own evil. Using Freud’s terminology, Hyde can be defined as Jekyll’s id, whereas Jekyll himself can be defined as his superego. “سوف يفهم التحليل النفسي موضوعة (“د. جيكل والسيد هايد” 1886) من خلال اسيتعاب فكرة “The Uncanny: اللاطبيعي-الشرير”، والتي يمكن أن تساعدنا في فهم دوافع شخصية د. جايكل وشخصيته البديلة السيد هايد. بأختصار, دكتور جايكل يدفعه فضوله وحزنه إلى صنع عقار يحوّله الى الشخصية المشوهة للسيد هايد، الذي يصفه جايكل بأنه “الجانب الشرير من طبيعتي”. طوال الرواية بتنقل د. جايكل باستمرار بينه وبين السيد هايد. تحدث هذه الأحداث باستمرار حتى لم يعد السيد هايد قادرًا على العودة الى شخصية جايكل. ونتيجة لذلك، يهيمن عليه شره. باستخدام افكار فرويد, يمكن تعريف هايد بأنه الهو-هي (الغريزة اللاواعبة المدمرة)، بينما يمكن تعريف د. جايكل بأنه الأنا العليا, او الضمير على وجه التقريب. يمثل هايد أفكار وسلوكيات جايكل اللاواعية التي تجعله يفعل أشياء شريرة او غير عقلانية
Psychoanalysis Theory in the Twenty-First Century P. 3 tps://blogs.salford.ac.uk/windows-of-opportunity/wp-content/uploads/sites/68/2020/07/Theory-Practice-Psychoanalysis-in-the-21st-century-Kelsey-Monteverde.pdf
يبدو لي ان الشيوعية تتقمص شخصية دكتور جايكل, في حين ان نقيضها, لدى الشيوعي بمواصفات الاتحاد السوفيتي السابق, يتقمصها السيد هايد-الأكثر قوة بما لا يقاس: جرائم ستالين, انتهازية ووضاعة بعض اهم قياداته مثل غورباتشوف و حتى بوريس يلتسن وغيرهما كثيرون ممن كانوا قادة في الاتحاد السوفيتي وحزبه الشيوعي, ولكنهم في حقيقتهم كانوا السيد هايد, لذا استحوذوا على السلطة في بعض من دول الاتحاد السوفيتي المنحل الآن, التي سرعان ما احلت النيوليبرالية محل الشيوعية أو ما سمي هكذا.

ولكن الفهم الماركسي للدعارة الجنسية قد يكون ايضا تجسيدا لخطأ رائد العلم الحديث, رينيه ديكارت, الذي فصل بين النفس والجسد الذي سبب مشاكلا هائلة على صعيد الطب والفكر والعلاقات البشرية عموما, وبضمنها العلاقات الحميمة-الجنسية!
Descartes Error: Emotion, Reason, and the Human Brain António R. Damásio https://www.supersummary.com/descartes-error/summary/ ومقولة ديكارت الشهيرة Cogito ergo sum تعرّف وجود الانسان من خلال تفكيره-استخدامه عقله. لذا فان أطروحته تقضي على متعة ممارسة الجنس التي تقتضي ايقاف التفكير وليس الامعان فيه, وبخلافه تصبح ممارسة الجنس قمعية او تؤدي الى رهاب ألأداء الجنسي وتسببه في مختلف الاضطرابات النفسية-جنسية لدى الرجال والنساء على حد سواء.
Sexual Performance Anxiety
https://www.webmd.com/sexual-conditions/guide/sexual
performance-anxiety-causes-treatments
——–
الدعارة والسياحة الجنسية في كوبا 2

يختلف تركيز الدعارة في كوبا إلى حد ما الآن عما كان عليه قبل الثورة. اليوم ، البغايا الكوبيات، أو jineteras كما يطلق عليهن، يخدمن في المقام الأول السياح الأجانب. لاحظت جوليا أوكونيل ديفيدسون في مقالتها “السياحة الجنسية في كوبا” أنه “لا توجد في كوبا شبكة من بيوت الدعارة، ولا يوجد نظام منظم للبغاء في البارات: في الواقع، من النادر مشاركة طرف ثالث في تنظيم الدعارة” (Davidson، 1996). لا يتم بيع المومسات في الدعارة من قبل عائلاتهن ولا يعملن في ظروف قمعية كما هو الحال في البلدان الأخرى. إنهن لا يمارسن الدعارة لأنهن مدمنات على الكحول أو المخدرات (ذي إيكونوميست ، 24 آب 2000). قررت معظم البغايا الذين تمت مقابلتهم في هذه الورقة ممارسة العمل من تلقاء أنفسهن، مدفوعات بالحاجة الاقتصادية.

كما كان الحال قبل الثورة، تأتي العديد من النساء إلى هافانا من داخل الجزيرة لكسب المال لأسرهن. يتمتع سكان هافانا بسهولة الوصول إلى الدولارات بسبب السياحة. يصعب على سكان المقاطعات الأخرى كسب الدولارات التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.

الأموال التي ترسلها المرأة كل شهر يمكن أن تطعم الأسرة بأكملها لعدة أسابيع. هذا يضع ضغوطا هائلة عليهن للبقاء في العمل. قالت جوليا، وهي شابة تبلغ من العمر عشرين عامًا من مدينة كاماغوي، “كل شهر أرسل 50 دولارًا أمريكيًا إلى والدتي. لم أخبرها أبدًا بما أفعله، لكنها لا تسأل أيضًا”.

هناك ثلاثة أسباب رئيسية للجوء النساء الكوبيات إلى الدعارة. السبب الأول والرئيسي هو الضرورة الاقتصادية. تلجأ العديد من النساء إلى الدعارة لأنهن لا يجدن طريقة أخرى للبقاء على قيد الحياة. بمجرد أن يلجأن إلى الدعارة، يصبحن محاصرات لأنهن بعيدات عن المنزل وليس لديهن طريقة أخرى لدفع نفقات معيشتهن. (لا يمكن لهن الحصول على وظيفة بشكل قانوني في المدينة، بسبب قوانين الهجرة الداخلية، لذا فإن الطريقة الوحيدة لإعالة أنفسهن هي من خلال الدعارة).

إسبيرانزا أم عازبة تبلغ من العمر 23 عامًا من كاماغوي. لديها طفل يبلغ من العمر عشرين شهرًا وتعمل في صيدلية مملوكة للدولة مقابل 200 بيزو في الشهر. “لا أستطيع دفع تكاليف الحضانة وليس لدي حتى ما يكفي من المال لشراء أحذية له.” التقى بها الكاتب في ليلتها الثانية في هافانا. قبل أيام قليلة، كانت قد أنفقت أموال إجازتها على تذكرة حافلة إلى هافانا. “لدي بعض الأصدقاء هنا يساعدونني في الحصول على مكان للإقامة. سأفعل ذلك لمدة أسبوعين ثم أعود إلى كاماغوي مع ما يكفي من المال لمساعدتنا. أشعر بالخجل، ولكن ماذا يمكنني أن أفعل أيضًا؟ ”

السبب الثاني الذي يدفع النساء إلى ممارسة الدعارة هو تمكينهن من تمويل دراستهن أو العمل في مهنة مختارة. الرواتب منخفضة للغاية في كوبا. يبلغ متوسط الراتب حوالي 250 بيزو (12 دولارًا) شهريًا، وحتى الطبيب أو المحامي لن يتقاضى أكثر من 600 بيزو (جرانما ، 23 ديسمبر 2000). حتى العمال الكوبيين المتعلمين تعليما عاليا يجب أن يجدوا بديلا أو مصدرا إضافيا للدخل. في العديد من العائلات، سيترك أحد العاملين المهنيين وظيفته من أجل الحصول على رخصة عمل مستقل. غالبًا ما يوفر هذا العمل الحر دخلاً كافياً للأسرة بأكملها. ترك مهنيون آخرون وظائفهم الحكومية للعمل في قطاع السياحة كسائقي سيارات أجرة، أو نوادل، أو بوابين.

عادة ما تنخرط النساء المحترفات في الدعارة بعمل وقت جزئي فقط، كوسيلة لتحسين دخلهن. إنهن لا يعملن في الشارع كل ليلة، وفي بعض الأحيان لا يقبلن سوى العملاء بضع مرات في الشهر. كما يشير ديفيدسون، “هؤلاء (النساء) المقيمات الشرعيات في مركز سياحي يمكن أن يختارن في كثير من الأحيان تقديم عملهن الجنسي على أساس عرضي وغير متكرر و/ أو من أجل غايات محددة ومركزة للغاية” (Davidson ، 1996). هؤلاء النساء ليس لديهن تكاليف عامة باهظة؛ إنهن يعيشن في المنزل وليس لديهن تكاليف النقل التي تتكبدها العديد من النساء من الداخل.

فرانسيسكا وغابرييلا فتاتان تبلغان من العمر ثمانية عشر عامًا من مولاتا. إنهن يدرسون التمريض في كلية الطب أثناء النهار ويعملن في الشارع ليلاً. إذا كانوا ينامون مع عميل واحد في الشهر، فسوف يكسبن أكثر من ضعف راتبهن الشهري كممرضات. “نحن فقط ندرس التمريض من أجل المتعة. لا يمكننا كسب ما يكفي من المال كممرضات للعيش”.

لاحظ مدرس متقاعد في المدرسة الثانوية من الولايات المتحدة مستويات تعليم البغايا الكوبيات. “كنت مع فتاة جميلة الليلة الماضية. بعد أن انتهينا أخبرتني أنها كانت مهندسة معمارية. في أي مكان آخر يمكنك أن تجد بائعات الهوى من المهندسات المعماريات! ”

السبب الثالث لممارسة الدعارة هو أن بعض البغايا يرن في الدعارة وسيلة لعيش حياة أفضل. تسمح لهن الدعارة بالذهاب إلى النوادي وتناول الطعام في المطاعم الجيدة وشراء ملابس جميلة. لاحظ أحد الأصدقاء عندما مررنا بمتجر ملابس أنيق في شارع أوبيسبو، منطقة التسوق الرئيسية في هافانا فيخا، “تم افتتاح هذه المتاجر لبيع الملابس للعاهرات. من غير السائح لديه ما يكفي من المال للتسوق هناك؟ ” يوافق الكونسييج في فندق Meliá Varadero ذو الخمس نجوم على أن الدعارة يمكن أن تمنح الفتيات حياة أسهل. “حوالي 90٪ من الفتيات اللاتي أتين (إلى فاراديرو) فعلن ذلك لأن هذه هي الحياة التي أردن أن يعيشنها. لقد أردنا الخروج لتناول الطعام والحفلات والنوم مع رجال مختلفين. فقط نسبة صغيرة من النساء فعلته بدافع الضرورة الاقتصادية القصوى “.

الدعارة في كوبا هي تجارة مربحة. تتقاضى معظم البغايا ما بين 25 إلى 40 دولارًا في الليلة. في نوادي مربي الحيوانات، مثل Palacio de la Salsa أو El Comodoro، يتقاضين 80 إلى 100 دولار. ليس من غير المألوف أن يترك الرجل للمرأة عدة مئات من الدولارات لقضاء بضعة آيام معها. جودي عاهرة سابقة تبلغ من العمر 24 عامًا جاءت إلى هافانا قبل ست سنوات. تخرجت من المدرسة الثانوية لكنها لم تلتحق بالجامعة لأنها كانت تعلم أن بإمكانها كسب المزيد من المال من خلال النوم مع الرجال. إنها لا تعمل أبدًا في الشارع، لكنها تقابل الرجال من خلال الأصدقاء أو في الحانات أو عن طريق الصدفة وهي تمشي في حيها المزدحم بالسياح. “أنا دائما أوضح أنه يتعين عليهم الدفع. في كثير من الأحيان يريدون قضاء الأسبوع بأكمله معي. يشترون لي الملابس ويخرجونني لتناول الطعام كما لو كنت صديقتهم. ترك لي رجل 600 دولار بعد أن أمضيت معه أربعة أيام. رجل آخر، كنت مخطوبة للزواج له، أرسل لي 1000 دولار عبر البريد! “في العامين الماضيين، عملت عدة مرات فقط في الشهر، وكانت تجني 3000 – 5000 دولار. تخلت مؤخرًا عن الدعارة وتواعد حاليًا رجلا ألمانيا يبلغ من العمر 40 عامًا. يأتي إلى هافانا عدة أشهر في السنة للعمل ويعولها ماليًا.

نوع الدعارة التي مارستها جودي، والمشار إليها باسم “الدعارة المفتوحة”، مقبولة بشكل عام من قبل العديد من الحكومات وتمارس في جميع أنحاء العالم. يلاحظ إد كوهين في دراسة عن البغايا التايلنديات أنه “على الرغم من أن العلاقة قد تبدأ كخدمة محايدة، إلا أنه من الممكن أن تمتد بسهولة إلى ارتباط طويل الأمد ومنتشر وشخصي ، بما في ذلك الارتباط العاطفي والاهتمام الاقتصادي” (كوهين ، 1982 ). يُنظر إلى هذه العلاقات على أنها علاقات أصيلة، وفي كثير من الحالات تؤدي إلى الزواج. قال لي شرطي كوبي إن هذا غير قانوني. “إذا دفعت مقابل الجنس لفتاة، فهذه هي الدعارة. ولكن، إذا كنت تحب الفتاة وتخرجها لتناول الطعام، اذهب للرقص، وبعد ذلك ربما مارست الجنس فيما بعد … هذا طبيعي. ”

غالبية البغايا من السود أو المولاتا (يمثل المولاتوس 51٪ من السكان، والبيض 37٪، والسود 11٪، والشرقيون 1٪. ط.ا.). هذا ليس بسبب التمييز العنصري، أو حتى بسبب الوضع الاقتصادي المتدني. الطلب على ممارسة الجنس مع النساء السود أكبر منه على النساء البيض في كوبا. العديد من الرجال الأوروبيين لديهم تخيلات عرقية ويأتون إلى كوبا خصيصًا لتحقيقها. كتبت جوليا ديفيدسون في مقالها بعنوان “السياحة الجنسية في كوبا” أن “العديد من السائحين الجنسيين مفتونون بالجنس الأسود، الذي يُتصور أنه غير مروض وبدائي وبالتالي فهو أكثر إثارة” (ديفيدسون ، 1996). قال لي سائح بريطاني، “عندما أسافر، أتطلع إلى ممارسة الجنس مع فتيات لا يمكنني ممارسة الجنس معهن في بلدي. لا يوجد الكثير من النساء السوداوات في بريطانيا”. شواطئ بلاياس ديل إستي، مكان شهير لقضاء العطلات للإيطاليين، يتردد عليها بالكامل تقريبًا النساء السود.

يمكن العثور على بائعات الهوى في جميع أنحاء هافانا لكن يركزن في المواقع التي يرتادها السياح. حتى عام 1999، كانت كوينتا أفينيدا، التي تمر عبر ميرامار، مشهورة بعاملات الشارع. هذا الشارع، مع ذلك، يخضع الآن لدوريات مكثفة ولا يوجد فيه سوى عدد قليل من النساء. لا رامبا، الشارع الذي يمتد بشكل متعامد مع ماليكون وفندق ناسيونال الشهير من فئة الخمس نجوم، يضم معظم بائعات الهوى في منطقة فيدادو الفاخرة. يمكن العثور على العديد من النساء في Parque Central وعلى طول شارع Obispo في هافانا فيخا-هافانا الحديثة. غالبًا ما تمتلئ النوادي الليلية مثل Comodoro و Palacio de la Salsa و Havana Café و Papa s بالعاهرات. قوانين جديدة، تهدف إلى التحكم في عدد البغايا في هذه النوادي، تمنع النساء الكوبيات من الدخول بدون مرافقة أجنبي. ومع ذلك، فإن هذا لا يردع العديد من البغايا، اللائي يعرضن دفع رسوم تغطية للمرافقين فقط للدخول. وتبقى البغايا اللائي يلبين العملاء الكوبيين في مناطق أقل ترددًا مثل سنترو هافانا وكايو هويسو. تقدم هؤلاء النساء خدماتهن مقابل 1 إلى 5 دولارات.

كما يوجد بغاء الذكور في هافانا. في كوبا، على عكس جزر الكاريبي الأخرى مثل جامايكا، يهيمن 14 رجلاً مثلي الجنس على دعارة الذكور. يتجمع الرجال المثليون ليلاً في Cine Yara، في Vedado. كما يتجمع العديد من الرجال المثليين خارج كافيتيريا فيات في ماليكون. وفقًا لكارلوس، وهو مثلي الجنس يبلغ من العمر 27 عامًا، فإن حوالي 65 ٪ من عدة مئات من الرجال المثليين الذين يترددون على هذين المكانين هم من البغايا. كارلوس نفسه ليس بغيا. انه يعيش مع إسباني يبلغ من العمر 50 عامًا يستورد قطع غيار السيارات. يؤكد أن هذه علاقة شرعية. “إذا لم أكن أحبه، فلن أكون معه، بغض النظر عن مقدار المال الذي لديه.”

يشبه بغاء المثليين الدعارة بين الجنسين. يلبي البغايا المثليون بشكل أساسي الرجال الأوروبيين، وخاصة الإيطاليين. يتقاضون ما بين 30 إلى 50 دولارًا. إنهم يرون الدعارة وسيلة جيدة لكسب المال، وعمومًا لا يمارسون الدعارة بدافع اليأس أو لدعم إدمان المخدرات أو الكحول. يرتدي هؤلاء الرجال المثليين ملابس تحمل علامات تجارية، بما في ذلك تومي هيلفيغر وفيرساتشي وكالفن كلاين. رايموند، الذي يشير إلى نفسه باسم دوناتيلا ، أطلع المؤلف بفخر على قميصه الجديد فيرساتشي: “كانت هذه هدية من صديقي. لقد أحضره لي للتو من المكسيك “. عندما سألته عما إذا كان لديه وظيفة أخرى، قال: “لقد بحثت عن وظائف. ولكن لماذا يجب أن أعمل مقابل 200 بيزو في الشهر بينما يمكنني القيام بذلك؟ ”

لا توجد نوادي للرجال المثليين في هافانا. من الاثنين إلى الخميس، يعمل البغايا المثليون من الرجال من الشوارع. وبالتالي، فإن أماكن التقاط المثليين تكون اجتماعية أكثر من المناطق التي تكثر فيها البغايا. يذهب العديد من الرجال المثليين إلى Cine Yara للتسكع مع أصدقائهم، ولا يقبلون العملاء إلا إذا شاءت الصدفة.

كل ليلة جمعة وسبت تقام حفلة للرجال المثليين. يتغير موقع الحفلة في كل مرة، ولا يتم الكشف عنها إلا في يوم الحفلة. يأخذ سائقو سيارات الأجرة غير المرخصين سيارات محملة بالرجال إلى الحفلة، غالبًا خارج المدينة، مقابل 20 بيزو للفرد. رجل مثلي الجنس، الذي يستأجر موقعًا من الحكومة، ينظم الحفلة ظاهريًا للأزواج المستقيمين. تتسع لحوالي 500 شخص. تكلفة بطاقة الحفلة 1 دولار والدولة تأخذ حصة كبيرة من العائدات. هذه الحفلة هي المكان الأكثر شيوعًا للأجانب للبحث عن الدعارة المثلية للرجال.

الترانس (رجال يتزيون بزي النساء. ط.ا.) شائعون داخل مجتمع المثليين. يرتدي بعضهم ملابس النساء في الليل. والبعض الآخر متحولون جنسيًا، وقد خضعوا لعمليات لتغيير جنسهم. أظهر رجل أسود بفخر ثدييه الجديدين: “أحضر لي حبيبي غرسات سيليكون من إيطاليا. دفع 1500 دولار للعملية، لكن لدي الآن مشد ثدي حجم C”. وأشار متحول جنسي آخر إلى أن العملية تكلف فقط 300-400 دولار.

مونيكا هي ترانس تبلغ من العمر 34 عامًا. تقف كل ليلة عند زاوية Cine Yara وتتواصل مع مئات الرجال المثليين الموجودين هناك. تؤجر شقتها المكونة من غرفة نوم واحدة لبغايا أخريات وعملائهن مقابل 10 دولارات للساعة. ولتحسين دخلها، تعمل كعاهرة ليوم أو يومين في الأسبوع. “الرجال الإيطاليون يحبونني. أنا أبدو مثل النساء الإيطاليات. أنا أكثر جنسية على الرغم من ذلك “. ترتدي باروكة شعر مستعار شقراء مبيضة وتنورة قصيرة خضراء ضيقة. تقوم بحقن السوائل في صدرها لزيادة حجمه. “أقوم بعروض الحب السحاقية مع صديقي شيلي (ترانس آخر) مقابل مائة دولار. وبعد ذلك سوف أمارس الحب مع موكلي مقابل 50 دولارًا أخرى. أنا أعرف ما أستحقه. لن أفعل أي شيء بأقل من 50 دولارًا. لست مضطرًة للعمل في الشوارع. لدي زبائن ثابتون. حبيبي الأخير أراد أن يعيدني إلى إيطاليا معه. قال إنه سيدفع تكاليف العملية، لكنني لم أرغب في الذهاب. أنا أحب كوبا “.

لا يزال التمييز ضد المثليين قائماً ولكنه آخذ في التراجع. اضطهدت الحكومة المثليين بعد وصولها إلى السلطة. أعلنت صحيفة Revolución، “لا يمثل أي مثلي الجنس الثورة، وهو أمر يخص الرجال، بقبضة اليد وليس الريش، والشجاعة وعدم الارتعاش …” اعتبر كاسترو المثليين جنسياً مجرمين عاديين وشجع المثليين جنسياً على الهروب من الجزيرة في Mariel Boatlift في 1980 (أريناس ، 1992).

اليوم، أصبحت المثلية الجنسية أكثر قبولًا. لم يعد يُنظر إلى المثليين جنسياً على أنهم أعداء للدولة. تقول مايرا رودريغيز، المنسقة في مركز التربية الجنسية، “أستطيع أن أرى تغيرات في المواقف تجاه المثليين جنسياً. لا يعتبرهم الناس غريبين كما اعتادوا “(www.ilga.org/information/ legal-survey / americas / cuba). يعزو العديد من المثليين هذا التسامح الجديد إلى نجاح الفيلم الكوبي عام 1995 “الفراولة والشوكولاتة”. تم ترشيح الفيلم، الذي يدور حول العلاقة بين مثلي الجنس الكوبي وطالب جامعي مستقيم، لجائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي، ويعزو معظم الكوبيين الفضل إليه في فتح حوار جديد تمامًا حول هذا الموضوع داخل كوبا.
(استنادًا إلى القصة القصيرة “الذئب والغابة والرجل الجديد” التي كتبها سينيل باز في عام 1990، تدور أحداث فيلم Fresa y Chocolate
Fresa y Chocolate – Strawberry and Chocolate – Cuba Film Trailer English
https://www.youtube.com/watch?v=qWv7dKxWhz4
في هافانا، كوبا في عام 1979. دييجو (فلاديمير كروز) هو فنان لامع ومثلي غير راضٍ عن كاسترو وموقف النظام تجاه مجتمع LGBT (المثليين والمتحولين) وكذلك المفهوم الخاضع للرقابة للثقافة. لقد اكتشف الشاب ديفيد في محل لبيع الآيس كريم وانطلق لجذبه. كشف دييغو لاحقًا لزميله في السكن ميغيل: “كنت أعرف أنه مثلي جنسيًا، وكانت هناك شوكولاتة واختار الفراولة.” يستخدم ميغيل ديفيد للتجسس على دييغو، الذي يرون أنه معاد للثورة وخطير على القضية الشيوعية. ومع ذلك، يصبح ديفيد مفتونًا بدييجو المتعلم والمثقف ويبدأون تدريجياً في احترام وحب بعضهم البعض.
إن معالجة الفيلم الجادة والحساسة لشخصيات المثليين تدور أحداثها خلال فترة في تاريخ البلاد كانت فيها المشاعر المعادية للمثليين والتمييز عالية بشكل خاص. ومع ذلك، فهو فيلم عن التسامح أكثر من كونه دعوة لحقوق المثليين. يفحص Fresa y Chocolate حرية التعبير والمراقبة واليقظة الثورية والسوق السوداء وعيوب المجتمع الكوبي الثوري. كان تأثير الفيلم، مع ذلك، هو تحرير المواقف الكوبية تجاه المثلية الجنسية. بعد إلغاء تجريم المثلية الجنسية في كوبا عام 1979، انتقد هذا الفيلم رهاب المثلية في المجتمع، حتى أنه أدى إلى اعتذار شخصي من فيدل كاسترو عن حبس المثليين.)
ط.ا.)

لكن المثليين جنسياً ما زالوا يعانون من التمييز. تنص المادة 303 أ من قانون العقوبات لعام 1988 على أن المثلية الجنسية الظاهرة علانية يعاقب عليها بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة (www.ilga.org/information/ legal-survey.america.cuba). تفسير هذا القانون غامض، وفي بعض الأحيان يتم تغريم المثليين جنسياً أو سجنهم ظلماً من قبل الشرطة.
بتبع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com