صحة

بعد أخذ لقاح كورونا: روايات عجيبة عن تحوّل البشر إلى قرود وتماسيح!

بيدر ..

بعد أخذ لقاح كورونا: روايات عجيبة عن تحوّل البشر إلى قرود وتماسيح!

 

مريم مشتاوي

 

عاش العالم حالة رعب حقيقية بعد أن أطبق فيروس كورونا على أنفاسه وشل حركة الناس وسبب بتدهور الاقتصاد وانهياره في أغلب بلدان كوكبنا التعيس.
ألغيت الاحتفالات والتجمعات ومعارض الكتب وأغلقت الجامعات والمدارس أبوابها لتبدأ كارثة التدريس عن بعد… ولكم أن تتخيلوا معي كيف يمكن للأطفال أن يركزوا مع مدرساتهم عبر شاشة الكمبيوتر الصغيرة.
جاء اللقاح المنتظر، لا بل عدة لقاحات! كان أبرزها لقاح فايزر لشركة فايزر الأمريكية وشريكتها الألمانية بيونتيك ولقاح مودرنا لشركة مودرنا الأمريكية. واعتقد العديد منا أننا وصلنا إلى نهاية الكابوس.

هكذا بدأنا نحلم!

غداً سنخرج من بيوتنا ونذهب بسرعة إلى الصيدليات أو المراكز الصحية ونأخذ الطعم لتعود حياتنا إلى طبيعتها.
ولكن كم كنا مخطئين جداً… الأمور ليست بهذه السهولة المنشودة، والرياح لا تجرِي كما تشتهي السفن.
لقد كانت في انتظارنا تعقيدات كثيرة وخطوات عديدة قبل الوصول إلى الطعم الذي يؤخذ على دفعتين تفصل بينهما مدة زمنية لا تقل عن شهر كامل.
هذا إن وصلنا إلى الطعم قبل أربعة أو خمسة أشهر.
أولها كان لائحة الانتظار الطويلة.. نعم، إنها طويلة جداً.. تبدأ بالمسنين وصولاً إلى الطاقم الطبي في المستشفيات والعاملين مع المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية.
ببساطة شديدة، إن كنت في الثلاثينيات من العمر ولا تعاني من أي أعراض صحية جانبية قد تنتظر أشهراً طويلة حتى يصل دورك إن كنت محظوظاً ولم يصلك الموت قبله… وستبقى حياتك مكبلة في انتظار فرج مؤجل.
لكن الغريق يتعلق بقشة.. وعلى الرغم من التحديات احتفى الجميع باللقاحات المكتشفة، إلا هؤلاء الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة ويعتقدون أن اللقاحات وصلت لتفتك بالبشر بدلاً من حمايتهم.
هكذا بدأت التعليقات المضحكة تنتشر بين رواد السوشال ميديا وتحتل الفضائيات العربية والأجنبية.
كان أبرزها تصريح الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الذي حذر مواطنيه من التطعيم باللقاحات المطروحة لأنها تسبب إنبات اللحى للنساء وتحويل الأفراد إلى تماسيح! قال ذلك بشكل صريح مخلياً نفسه من المسؤولية: إن تحولت إلى تمساح فهذه مشكلتك ونحن لسنا مسؤولين عن أية أثار جانبية.
أما بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقد أكدوا أن الطعم سيتسبب بتغيير ملامح الأشخاص وقد يحولهم إلى قرود تعاني من حالات ارتجاج هستيرية.
كما سرح آخرون بخيالهم بعيداً جداً لتنتج مخيلتهم الخصبة قصصاً مضحكة بدأت تتناقل من حساب إلى آخر بسرعة البرق… منهم من اعتبرها نكات طريفة وآخرون أخذوها على محمل الجد فحسموا مواقفهم وقرروا اجتناب التطعيم.
ولا أعرف كيف ربط بعض «المحللين» بين لقاح كورونا الذي انتجته شركة فايزر للتصدي لفيروس كورونا وبين دواء الفياجرا المعالج لمشاكل الرجال الجنسية والتابع للشركة نفسها. لكنهم أكدوا أن التطعيم بلقاح فايزر سيؤدي إلى تضخم العضو الذكري بصورة مرعبة فيصبح أكبر حجماً من صاحبه! وانهالت الفيديوهات المركبة والداعمة لذلك «الاكتشاف العظيم».
وقد زاد الطين بلة مقطع فيديو نشرته قناة «WTVC» الأمريكية وتناقلته الفضائيات لممرضة أمريكية من ولاية تينيسي أُغمي عليها وهي تتحدث مع وسائل الإعلام بعد تلقيها لقاح شركة «فايزر» ضد فيروس كورونا المستجد. وكأن سقوطها أرضاً جاء ليدعم «نظرية المؤامرة» الرائجة على الرغم من تأكيد الأطباء أن حالات الإغماء ليست إلا ردات فعل طبيعية عند البعض بعد إجراء التطعيم.
رغم كل الشائعات الرائجة ننتظر أن يصلنا التطعيم بفارغ الصبر خصوصاً بعد ظهور سلالة جديدة سريعة الانتشار لفيروس كورونا في بريطانيا وانتقالها إلى عدة بلدان مما أثار القلق في العالم أجمع ووضع بريطانيا في عزلة لم يسبق أن تعرضت لها سابقاً.
إن هذه السلالة الجديدة قادرة على تطوير طفرات جينية تغيّر جانباً مهماً من سلوك الفيروس، وتمكنه من إصابة الخلايا بشكل أكبر من ذي قبل مما يعني زيادة معدل قابلية العدوى بأكثر من خمسين في المئة على الأقل، فقد ارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا في بريطانيا بمقدار 35928 حالة الأحد الماضي أي ما يقرب من ضعف العدد المسجل قبل سبعة أيام.
لذلك فإن خيرتمونا بين التحول إلى تمساح يستمتع بالشمس وبمياه النهر أو قرد يتسلق الأشجار ويتنفس بحرية وبين كائن محبط خائف من الفيروس اللعين أسير جدران أربعة لاخترنا التمساح أو القرد… لا فرق… لكل تسليته!

*كاتبة من لبنان

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. Hello

    I am following up the previous email asking you to please sign the pledge, today, not to do any business with Russia until the war has ended with Ukraine.

    Hundreds of companies globally: including Apple, Cartier, Volkswagon, Samsung, IKEA, Auchan and more have pulled our of Russia as a result of the war waged on Ukraine.

    Even if you and your company do not directly buy goods from Russia, it is very likely that your upstream suppliers, or their suppliers, or their suppliers’ suppliers, etc do…

    Signing the pledge demonstrates your support of Ukraine and the commitment your business is taking to stand by that commitment.

    We can only put an end to this by standing united. #StandWithUkraine

    SIGN THE PLEDGE HERE: https://www.united4ua.org/pledge/

    It only takes a minute of your time and puts you in league with companies large and small who wish to stop this war.

    OPT OUT: If you do not wish to be contacted in the future please opt-out here: https://bit.ly/3HY2cSz

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com