مقالات

هل أيدت المرجعية السيستانية تعيين الكاظمي رئيساً لجهاز المخابرات؟

بيدر ميديا.."

هل أيدت المرجعية السيستانية تعيين الكاظمي رئيساً لجهاز المخابرات؟

علاء اللامي*

في مقابلة تلفزيونية بثت قبل أيام قليلة، رفض حيدر العبادي التعليق على سؤال يقول “هل صحيح أن قرارك – حين كنت رئيسا للوزراء – بتعيين مصطفى الكاظمي رئيسا لجهاز المخابرات كان سببه رسالة أو إشارة وصلتك عن طريق أخيك محمد عبر شخص مقيم في لبنان من المرجعية الدينية النجفية”؟ ولكنه أجاب عن السؤال بشكل غير مباشر حين أضاف أن الكتل الشيعية والسنية والكردية توافقت بمجموعها على تعيين الكاظمي في ذلك المنصب، أما في تعيينه لاحقا في منصب رئيس الوزراء، فهو كان رافضا لتعيينه بمنصب رئيس مجلس الوزراء. العبادي أكد خبر تسلمه رسالة أو إشارة من المرجعية حول الكاظمي – رغم نفيه لتدخلها في تعيين مسؤولين – حين قال مصححا معلومة المذيع حول الرسالة الإشارة التي وصلت من المرجعية بتأييد تعيين الكاظمي في المنصب الأمني فقال: “ولكن قطعا لم يكن أخي محمد، والشخص في بغداد وليس في الخارج”!

التعليق: إذا رفعنا قشرة اللغة الدبلوماسية البدائية والمجاملات على حساب الحقيقية بين أهل النظام، يثبت لنا كلام العبادي في هذا التفصيل وفي تفاصيل أخرى مشابهة كثيرة، أن هناك ثلاث قوى تتقاسم الهيمنة على نظام الحكم في بغداد وتسييره وحمايته وهي نفسها المسؤولة عن تأسيسه وقيامه على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية وهذه القوى هي على التوالي من حيث قوة التأثير: أميركا وإيران والمرجعية السيستانية، إضافة إلى قوى ودول إقليمية أخرى أقل نفوذا، وكل من يراهن على أحد هذه الأطراف كعامل مساعد أو رئيس، في إخراج العراق من مأزقه الكارثي الحالي هو وأهم أشد الوهم ويمهد لبقاء العراق في هذا القبر “الاستراتيجي” المفتوح.

العبادي: هناك من لا يريدون العراق القوي والناجح بل العراق الضعيف حتى يؤكل، والدولة صاحبة النفوذ رقم واحد في العراق اليوم هي إيران لأنها تخاف من عودة العراق المعادي لها. وخلال الحرب ضد داعش جرت محاولة لاغتيالي في الميدان واتهموا بها تركيا أولا ثم أميركا وأخيرا قالوا قذائف هاون!

سؤال من المذيع: هل وضع العبادي بيضه كله في السلة الأميركية، فكان الأميركيون داعمين لتوليك ولاية ثانية؟

العبادي: الأميركيون كانوا داعمين أيضا لرئيس الوزراء الذي كان قبلي وللذي قبله، ولرئيس الوزراء الذي جاء بعدي… فالأميركان كانوا يريدون استقرارا في العراق، حيث كانت لهم مصالح في العراق وأي انهيار في العراق يضر بمصالحهم، ولذلك فهم يدعمون أي رئيس وزراء في العراق يحقق “يضمن” هذه المصالح.

سؤال: أقوى نفوذ خارجي في العراق الآن لأي طرف يعود؟

العبادي: في مرحلة سابقة كان هناك نفوذ إيراني تركي قوي بإضافة إلى النفوذ الأميركي والغربي، أما الآن فإيران هي الرقم واحد. هذا هو تقييمي. أما أميركا والتي يصفونها بدولة كبرى فلا أدري أية دولة كبرى هذه التي لا تعرف مصالحها! البعض يتصور أن اميركا دولة كبرى قادرة على كل شيء، لا، هذا خطأ!

سؤال: إذا كان النفوذ الأميركي قد ضعف، فلماذا لم يتم استغلال ذلك للحد من النفوذ الإيراني؟

العبادي: الأمر متعلق بنا، كم نستطيع أن نقيم علاقة متوازنة مع المقابل؟ لكن إذا انت تشعر بأنك ضعيف وتذهب لتستجدي من الآخرين لكي يعطوك بعض المال حتى تفوز بالانتخابات؟ ويستجدي ليس فقط من إيران، بل من هذه الدولة وتلك الدولة يستجدي المساعدات المالية ليفوز بالانتخابات!

هناك كثير من الناس لا يريدون الاستقرار في العراق لا يريدون النجاح فيه، يريدون العراق ضعيفا حتى يؤكل، حتى يستطيعوا استغلال الدولة… التصور الثاني هو أن العراق القوي في وقتي وعنده أموال جيدة لأننا أوقفنا الهدر حينها فصارت عندنا أموال، فهم تصوروا أن هذا الشيء يجب أن يخطف، شيء يريدون أن يأخذوه والعراق الناجح هم يقودونه ولكنهم عمليا أسقطوا هذا العراق فبعد سنة اندلعت تظاهرات تشرين.

وعن محاولة اغتياله عند خروجه من اجتماع مع كبار القادة العسكريين ومنهم أبو مهدي المهندس حيث قصف الموقع الذي كانوا فيه من قبل طائرة حربية أميركية، قال العبادي أن المحاولة جرت فعلا، ولكن ليس عند خروجه بل وهو في الموقع ولكنها لم تكن بطائرة حربية بل بواسطة قصف هاون. وإن هادي العامري اتصل به وطلب منه مغادرة المكان لأن الأتراك يستهدفونه رغم أن بينهما كانت حالة توتر وتصعيد. ثم أصدروا بيان وقالوا إن الأميركيين هم من قاموا بالهجوم، فقلت لهم إنني دققت بكل الطائرات الموجودة في سماء المنطقة فكانت أقرب طائرة تبعد عنا أربعين كيلومترا فلا تصل قذائفها. وحين طلبت بقايا المقذوف الذي استعمل في الهجوم لم يحضروه لي ولكنهم قالوا إنه مقذوف هاون!

*رابط يحيل الى المقابلة التلفزيونية مع رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي:

https://www.youtube.com/watch?v=eBEJQ1-2PmI&ab_channel=Utv

Svara
Svara alla
Vidarebefordra
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com