مقالات

فلسطين هي البوصلة للمناضلين العرب والفلسطينيين .        

هيئة التحرير .

فلسطين هي البوصلة للمناضلين العرب والفلسطينيين         

 

محمد جواد فارس

ها هو قد تقدم المخيم                                            

تقدم الجريح                                                

والذبيح                                                    

والثاكل                                                     

والميتم                                                      

تقدمت حجارة المنازل                                           

تقدمت بكارة السنابل                                           

تقدم الرضع                                               

والعجز                                                  

والأرامل                                                 

من شعر شاعر المقاومة سميح القاسم  

 

منذ تاريخ ولدى الحركة الصهيونية اليهودية فكرة إيجاد وطن قومي لليهود بعد ان كانوا يعيشون مع الشعوب التي ولدوا على ارضها ان كانت بلدان مسيحية او مسلمة ، كأي مواطن يعيش في هذا البلد أو ذاك يعملون في مهنهم واليهود معروف عنهم يتعاملوا في جمع المال في البنوك ومن خلال التجارة ، ولم تنجح الصهيونية في انتاج أمة يهودية عالمية ، ولكن الأنجلو سكسون  لعبت دورا في تهيئة الرأي العام اليهودي لبناء ما يسمى بارض الميعاد ، وجاءت معاهدة سايكس بيكو لتقسيم سوريا الكبرى ومن أجل أضعافها لكي يتسنى لليهود التفكير بارض الميعاد واعتبار فلسطين هي الجائزة ، وجاء وعد بلفور البريطاني بالتفكير بإقامة دولة لليهود على ارض فلسطين ، والتي تقع بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن ، وحتى الكثير من الكتاب والمؤرخين من يملئوا رفوف المكتبات في الغرب في مجلدات حول ما يسمى (بأرض إسرائيل ما قبل التاريخ ) وبذلك عملوا من اجل استبدال أسم ( بلسطينا ) أو ( بلستينا ) ب (أرض إسرائيل )، وقد تهيأت الأجواء لتهيئة اليهود وتجميعهم في المملكة المتحدة البريطانية ، والولايات المتحدة الأمريكية ،, ولقد لعب الشهيد المناضل الجهادي السوري و المولود في مدينة جبلة القريبة من مدينة اللاذقية الميناء السوري على البحر المتوسط ، كان عز الدين القسام يعتبر الاحتلال الإنكليزي هو العدو الأول لفلسطين ، وبأفكاره وباستشهاده تأججت ثورة 1936 وهو يعتبر رمز الثورة ومقاومة الاحتلال الإنكليزي للأرض فلسطين ،واليوم نتذكر وباعتزاز رجل الدين المسيحي ابن حلب السوري المطران هيلاري كبوجي ودوره في المقاومة الفلسطينية من خلال مسلسل رائع  (حارس القدس ) ،  واراد الإنكليز قمع الثورة من خلال اعدام الشهداء الثلاث المشاركين في ثورة الراق سنة 1930 وهم عطا الزير ومحمد جمجوم و فؤاد حجازي ، هؤلاء علما الشعوب التواقة الى الحرية في المشرق ، العربي معنى الموت من اجل حرية الوطن، كانوا يتسابقون إلى للصعود إلى أرجوحة الشرفة أمام جلاديهم من المستعمرين الإنجليز و بعد الحرب العالمية الثانية وانتصار الجيوش الوطنية المتحالفة في أنهاء النازي هتلر والفاشي فرانكو ، واندحرت  السلطة العثمانية التي هيمنت لعقود من الزمن على منطقة الشرق الأوسط ومنها دولة فلسطين ,هيمن الإنكليز على سلطة فلسطين كمستعمرين للبلد ،وفي عامي 1947 -1948 بدأت الهجانة الصهيونية بالهجوم على سكان البلد من الفلسطينيين العرب ، وهم القادمين من الغرب مزودين بالسلاح واقدوا على عمل المجازر كما في دير ياسين وقرى وقصبات فلسطين ، وهجرتهم  أبناء البلد من بيوته وبعد أن  تقدمت  الجيوش العربية بتجاه فلسطين كان امل الشعب الفلسطيني ان المنقذ قد اتى ولكن الدول التي بعثت بجيوشها مرتبطة بقرار من حكومتها والتي كانت مستعمرة من قبل بريطانيا ، قدة الجيوش آنذاك هم من الوطنيين المخلصين لامتهم العربية ولولائهم لشعوبهم ومنهم عمر علي وعبدالكريم قاسم وعبد السلام عارف ومن مصر جمال عبد الناصر والذي حوصر جيشه في مدينة الفالوجة في غزة والجيش الأردني كانوا كلهم قادة مخلصين ، جاءتهم الأوامر بالانسحاب من ارض المعركة والتي كان النصر فيها قاب قوسين او ادنى ، وبعد ذلك عام 1947 وفي 29 نوفمبر صدر القرار رقم 181   قرار الجمعية العمومية  خطة تقسيم فلسطين الى دولتين دولة الكيان الصهيوني ودولة فلسطين ، وقامة دولة الكيان على جزء من فلسطين التاريخية ، ولم تقم دولة عربية ،وبقى جزء من الشعب العربي الفلسطيني في مدن شمال فلسطين في احياء في حيفا ويافا والناصرة وكذلك في الخليل وبيت لحم ورام الله واريحا ومدن وقصبات أخرى ، ولم يرجعوا من حملوا مفاتيح منزلهم الى بيوتهم حسب قرار الأمم المتحدة 194 والذي ينص على حق عودة الشعب الفلسطيني  إلى دياره ، وانتشروا في دول الجوار في لبنان والأردن وكذلك في سوريا وسكنوا المخيمات على امل ان يكونوا بالقرب من بلد الزيتون والبرتقال في فلسطين الجميلة بلد الإباء والاجداد بلد السيد المسيح والقدس والمرتبط بالتاريخ الإسلامي

 

 

 

بان الرسول العربي اسرا الى المسجد الأقصى ، واصبح المواطن الفلسطيني في الخارج يعاني من النظم الرجعية العربية وفي الداخل من القوات جيش دولة الكيان الصهيوني ،ولكن الشعب الفلسطيني لن يستكين في النضال من اجل استعادة وطنه السليب ، حتى في بداية الستينات من القرن العشرين تأسس في العراق والأردن ومصر وسوريا جيش التحرير الفلسطيني تحت شعار (فلسطين يحررها ابناءها )، وشكلت منظمة التحرير الفلسطيني بقياد الدبلوماسي الفذ أحمد الشقيري ، واستلم المنظمة بعده ياسر عرفات ، وظهرت منظمات المقاومة الفلسطينية بشكل جبهات تحرير مسلحة تعمل على الساحات العربية مثل حركة التحرير الوطني الفلسطيني  (فتح )والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  و الجبهة الشعبية للتحرير فلسطين -القيادة العامة ، والجبهة  الديمقراطية وجبهة النضال الشعبي ، وحبه التحرير العربية ، والصاعقة ،  حركة الجهاد الإسلامي وحماس لاحقا  وتشكل فصيل عسكري من الأحزاب الشيوعية في المنطقة باسم (  قوات الأنصار ) ضم الحزب الشيوعي الأردني والحزب  الشيوعي العراقي ، والحزب الشيوعي السوري وكذللك الحزب الشيوعي اللبناني صاحب الفكرة في تجميع الأحزاب والدعوى للمشاركة في العمل المسلح من اجل تحرير فلسطين من الكيان الصهيوني ، و إقامة فلسطين العربية يتعايش فيها سكانها الأصليين من العرب المسلمين والمسحيين واليهود ، وكل الشرفاء والوطنيين في العالم اجمع على ثقة ان الاستيطان الصهيوني سوف يزول وسيسترجع الشعب العربي الفلسطيني حقه المشروع في العودة ولدينا من التاريخ امثلة كيف ان الشعب العربي الجزائري انهى الاستيطان الفرنسي والذي دام 132 عاما وخرج بفعل مقاومة الشعب الجزائري له والذي قدم اكثر من مليون شهيد ، والمثال الثاني هو الحطم العنصري للبيض في جنوب افريقيا والذي دام أكثر من قرنين وبفعل مقاومة شعب جنوب افريقيا له حصل على الاستقلال من حكم البيض في ظل الاستيطان الإنكليزي ،و هكذا ان شعبنا الفلسطيني سوف ينهي الاستيطان الصهيوني ، ولم يحتفل الصهاينة بذكرى تأسيس كيانهم المئوية ، والنصر الأكيد للشعب فلسطين .

 طبيب وكاتب 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com