صدر حديثا

نصف قرن في رحاب الحركة الشيوعية.

بيدر ميديا.."

نصف قرن في رحاب الحركة الشيوعية
صدر كتاب الدكتور محمد جواد فارس بعنوان ” نصف قرن في رحاب الحركة الشيوعية
” عن دار الرافدين للنشر، في بيروت.
كتب له المقدمة الدكتور عبد الحسين شعبان األكاديمي و المفكر اليساري العراقي، و جاء
ً فيها على صفحة الغالف: يستهويك صاحبها، فما بالك حين
ّك ارت، وأحيانا
ً تستهويك المذ
أحيانا
ّك ارت الصديق محمد جواد فارس، مثلما
ّك ارت ويستهويك صاحبها، فقد أعجبت بمذ
تستهويك المذ
أنا معجب بشخصيته وشجاعته وتواضعه وشعوره العالي بالمسؤولية، وال يمنع ذلك من اختالف
ّ بعض توجهاتنا ووسائلنا في ا ا على توافق مستمر طيلة العقود الخمسة
نا بشكل عام كن
ّ
لتعبير، لكن
الماضية.
2
يتمتع فارس بحيوية فائقة، فهو شخصية اجتماعية منفتحة، ولديه عالقات واسعة على
الصعيدين العراقي والعربي، و بشكل خاص الفلسطيني، حيث عمل في المستشفيات
الفلسطينية، وتطوع خالل االجتياح “اإلسرائيلي” للبنان، لمعالجة الجرحى و تقديم المساعدة
الطبية للمقاومين وعموم الفلسطينيين واللبنانيين، مثلما كان يتحلّى بروح إنسانية باهرة، فقد تطوع
قبل ذلك ضمن الفريق األممي )كطبيب ( للعمل في أنغوال٠
ً
وكان في الشام مرجعا لجميع العراقيين بمختلف توجهاتهم، يحمل سماعته و يواصل
فحص مرضاه، ويعيد البسمة إلى وجوه األمهات بمعالجة األطفال، ويزيل الهم عن الشيوخ
بتخفيض اآلالم، وفي أغلب األحيان يوفر الدواء المجاني لهم، ويزورهم ليطمئن على صحتهم.
وفوق كل ذلك، فالدكتور محمد مبادر مجتهد أخطأ أم أصاب، وهو ما تظهره مذك ارته الغنية
بالعبر و الدروس، فلم يتوان عن النقد والنقد الذاتي، فالمواقف و اآلراء تحتاج إلى مراجعة
وتدقيق بأستمرار، فما بالك بمسيرة زادت عن 5 عقود من الزمن في ظل السجون و المنافي.
جاء في صفحات الكتاب المتضمن 186 صفحة من المذكرات، أن والدة المؤلف
ودراسته كانت في مدينة الحلة، مدينة البابلين وحض ارتهم التاريخية، وكذلك كيف شق طريقه
إلى الحركة الشيوعية، المتمثلة في الحزب الشيوعي العراقي، من خالل مطالعاته لكتب ماركسية
وثقافية٠
تطرق الكاتب إلى اعتقاله لفترات متعددة والتعرف على شخصيات شيوعية من خالل
المعتقل، وعن دراسته في االتحاد السوفيتي وتخرجه كطبيب، صاحب مهنة انسانية تعلم من
اساتذه الكثير عن طبيعة المهنة، إضافة إلى عمله التطوعي في الفصيل األممي لألطباء
ومشاركته اثناء الغزو للبنان عام 1982 وخروجه مع المقاتلين.
وقد تطرق الكاتب إلى شخصيات تعرف عليها، من خالل عمله المهني وكذلك الحزبي،
إضافة لما حدث من صراعات داخل الحزب الشيوعي العراقي في المؤتمر الرابع، وظهور
المنبر الشيوعي ومواقفه الوطنية، والكثير من األمور التي عاصرها ٠
وما جاء بكتابه حول فلسطين أنقل ما ا:
ً
يلي نص
التطوع مع الفلسطنيين أثناء حصار بيروت :
3
القضية الفلسطنية كانت، وما زالت القضية المركزية للعرب، و تها
ّ
تبن القوى االشت اركية

واليسارية في العالم ضد ممارسات الكيان الصهيوني مع أصحاب األرض الفلسطنيين، وقد كتب
الكثير من الكتب عن هذه الممارسات، ومنها كتاب يوري ايفانوف ) احذروا الصهيونية (، هذا
ّ
الكتاب الذي عر
ً
ف المواطن العربي والروسي على الممارسات الصهيونية في التاريخ، مجسدا
واقع الحال عن معاناة الشعب الفلسطيني، التي بدأت منذ وعد بلفور عام ،1917 مرورا بعام
،1948 والقرار الذي صدر عن مجلس األمن بتقسيم دولة فلسطين إلى دولتين لليهود والعرب
)1947(، وما رافقها من جرائم قام بها “اإلس ارئليون” القادمون من شتى بقاع العالم
إلى فلسطين، ومنها جريمة دير ياسين وكفر قاسم و مدرسة بحر البقر، وما قامت به الهجانا،
وعصابة شتيرن وبن غوريون وشامير وغولدامائير ومن أعقبهم من الحكام، واحتاللهم ألجزاء
من سوريا ومصر، ثم تمددهم واحتاللهم للقدس الشرقية وجزء من نهر األردن في حزيران عام
.1967
ّ
اترك للقارئ الكريم االطالع على الكتاب ألهميته كونه يحدث األجيال الشابة عن صفحات من
تاريخ الحركة الشيوعية ٠

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com