متفرقاتمقالات

لعبة الشطرنج الأخيرة .

بيدر ميديا.."

لعبة الشطرنج الأخيرة
ضرغام الدباغ
بعد أيام .. سيتم احتل عامه العشرون … وماذا بعد ….!
احتل ومن معه ومن خلفه ومن يھرول في ركابه لم يستطيعوا تفسير وتبرير العدوان الذي سيسجل
بأسمائھم وفي تاريخھم بحروف بارزة، فشلوا في تحقيق أي شيئ برغم أن تحت تصرفھم نحو ترليون
و250 مليار دور، وقتلوا واغتالوا في المحاكم (الصورية) وخارجھا عشرات بل مئات اHلوف،
وشردوا الميين بين مھاجر ونازح، وباعوا الصناعة العراقية كحديد خردة، جرفوا البساتين والحقول
واراضي الزراعية، وفاق ما يرتكبون كل ما ھو مدون في قانون العقوبات، من جنايات، وجنح، والعيب
والحرام .
ومع كل ذلك لم يتمكنوا من العراق ومن شعبه … دمروا بأنفسھم شرفھم الوطني …
ھل Hن العراقيين أتحدوا وقاوموا ھذا التعسف التاريخي ؟ .. ھل Hن العراق لقمة أكبر من بلعومھم ؟ .. نعم،
ولكنھم فشلوا قبل كل شيئ، Hن مشروعھم مستحيل وغير تاريخي، فشلوا Hن كل من وضع يده في ھذا
قدر احتل، لم يعد نظيفا وHنه مشروع يفتقر للنظافة… وبالتالي احتل لم يستقطب إ من أمثاله، ً،
وبضعة ممن خدعوا ثم استفاقوا وتابوا ..
كنت أتجاذب وصديق لي أطراف الحديث، نتجول في اHفكار والمواقف، وما يشاع ويقال ھنا وھناك،
واHيام حافلة باHخبار، ومنھا ما يدور في العلن، وأكثرھا من وراء الستار، وخطر ببالي الفيلم المشھور،
” التانغو اHخير في باريس ” (Paris in tango Last (وتوصلنا ھو وأنا، أن الموقف بات في غاية
التأزم، وكما يقال بالبغدادية ” قفلت الدومنة ، ” فقلت لصديقي يبدو أنھا ” آخر لعبة شطرنج “.
لماذا آخر لعبة شطرنج ؟…
إنھا ال لعبة اخيرة، Hنه لم يعد ھناك عبين كثر في الميدان، كلھم تعبوا، وقد تعددت الساحات والميادين
وضاقت الخيارات والعبارات، والبطل الوحيد الصامد صمود الجبال الرواسي ھو الشعب العراقي، اليوم
ينسحبون ليس Hنھم شرفاء، بل Hنھم عجزوا عن تحقيق ما يريدون، وHنھم يحاولون غسل ولو سنتمتر
مربع واحد من عارھم، العار اHمريكي في العراق يخرسھم عن اHدعاء بالنزاھة، والديمقراطية وحقوق
اvنسان، والمخرج الكبير يقلب عينيه في أكثر من مكان وزاويا العالم، فبعد أن كان يعتقد أنه سيحكم العالم
بنظام عولمي محكم، لم يستغرق اHمر أكثر من عقدين أو ثثة، صار يبحث عن اHمن على سواحل بده
…! ولھذا فھو مضطر لوضع أولويات وخطوط جديدة .. خطوط خضراء، وبنفسجي، وصفراء، وحمراء،
نتفاوض في بعضھا، وقد نتبادل في أخرى، ونتأھب في أخرى، ولكن في الخطوط الحمراء نقاتل ..! ومن
تلك أنه أبلغ حلفاؤه أن ليس بوسعه مواصلة تأمين السقف السياسي والعسكري لمغامرتھم، فليبحث كل عن
مصالحه بطريقته، فحليفه الصھيوني يقنع نفسه أنه باق … وھو يعلم أن صفارات التنبيه أطلقت تحذيرھا
…وحليفه نظام الملي أصابه اvنھاك، وقد اشتعلت النيران في بيته وتبيبه .. وضاقت المساحات عنده،
فراح يرمي بصره شرقا وغربا ، تبقي رأسه فوق سطح ً لعل ھناك من ينقذه يخلصه من ولو بتكلفة مناسبة
الماء …..
يا شعبنا العظيم …. { درك .. ما أعظمك ..
ناضلت بعنفوان وصبر كما في كتب اHساطير ..
أتحدوا …. أتحدوا …. أتحدوا …
احتل ينھار، وصنائعه يفرون والمجد لكم التاريخ لكم، والعراق لكم …!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com