مقالات

هوامش عابرة على سياسة اليوم .

بيدر ميديا.."

هوامش عابرة على سياسة اليوم .

الباحث/عبد الحميد برتو .

وَصْفُ واقع بلد ما بدقة، خطوة طيبة. لكنها مجرد خطوة أولية، قد تتحول الى مجرد لغو، إن لم تقترن بخطواتٍ عملية لتغيير ذلك الواقع.

ـ الإنتهازيةُ السياسية لن تخلق ظفراً، ومن تجلياتِها في التطبيقِ العملي:

* تكون تعبيراً صارخاً عن المثل الشعبي: “رَجْل على الرحمن ورَجْل على الشيطان”. هذا أحد أصناف الفكر المخادع. أظهرت كل التجارب التاريخية السابقة بأن نهايته الهزيمة والعار.

* الشطارة في تصنيع الكلام المبهم، الذي يحمل في وقت واحد الشيءَ ونقيضه وما بينهما. هو سلاح خُلَّب يلجأ إليه منزوعو الإرادة والمنتفعون ومَنْ خارت قواهم أو لحاجة في نفس يعقوب.

* ليعلم كل من يشتغل بالسياسة لمنافعه الخاصة، أنَّ الناسَ تدرك هذه الحقيقة. هم لا يحظون بإحترام أحد. لا تسمع آذانهم رأي الناس، لكن في لحظة ما ستسمع أفعالهم.

* حين يغيب العمل لصالح الهدف العام تتقلص مساحة وتماسك ونفوذ وقدرة وطاقات العصبة. يتحول البناء كله الى كوة قطن لا تصد أمام الريح، ولا أمام الضغوط، ناهيك عن النيران.

* الى مَنْ يشتغلون بالهم العام بكل أصنافهم ودوافعهم ومواقعهم عليهم إداك حقيقة أن الشعوب في حالات تعمق الوعي الإجتماعي والتوجه نحو التغيير الحاسم، أو في حالات تراجع وإنحطاط الوعي العام، فإنهم يتعاملون مع الأشخاص والجماعة، كما يتعامل الفنان مع عمله الفني الإبداعي. هنا يعجز الخائن واللص والجزار وخائر القوى والمنتفع أن يرسم للناس صورةً غير صورته الحقيقية. إنهم رسموا تلك الصورة، كما تستحق سلباً أم إيجاباً، في سرهم أو إعلانهم، وبعقل جميعي ملموس، بغض النظر عن كونه فعالاً أو خائراً.

* إصلاح وضع الجماعات في نظر الناس، حسب أغلب التقديرات، أكثر يسراً، من إصلاح وضع وصورة الأفراد. إنَّ مسؤولياتِ الأفراد عصيةٌ على القسمة، ولكن وضع الجماعات فيه مرونة أكبر للتقاسم، بإستثناء الأعمال التي لا تغتفر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com