نغم

نامق أديب يكتشف موهبته اللحنية بنفسه:  الأغنية العراقية تؤشر هبوطاً لافتاً وفيها ما يسيء للذوق العام

بيدر ميديا/بغداد .

نامق أديب يكتشف موهبته اللحنية بنفسه:  الأغنية العراقية تؤشر هبوطاً لافتاً وفيها ما يسيء للذوق العام

بغداد – نور اللامي

ارتبطت اغنيات :تايبين، ولو تزعل، مشكورة ، آخر زمن، الما يثمنك عوفه، مو غريبة، ترحلين، ذات الشهرة الواسعة بأسم ملحنها المُغترب في بريطانيا نامق أديب،الذي يعد احد قامات الفنالعراقي الذي استطاع ان يخلق لنفسه لونا موسيقيا خاصا ومنفرداً ظهر في ثمانينيات القرن الماضي، واتسم بطابع التجديد وعاصر كبار المطربين والملحنين مما ادى الى ارتقاء موهبته الفنيةوساهم مع اقرانه بتجسيد اروع انواع الملاحم الفنية الموسيقية التي شكلتها الحقبة الذهبية من الغناء العراقي ، للاطلاع اكثر على دوره وحياته الفنية كان هذا الحوار معه:

{ لكل موهبة مكتشف فمن الذي اكتشف موهبتك واخذ بيدك اول مرة؟

– اعتقد اني كشفت موهبتي اللحنية بنفسي ومن دون تدخل احد ،عبر سماع الموسيقى والابحار نحو اصقاعها البعيدة .

{ كيف كانت بداياتك الفنية وبمن تأثرت من الملحنين؟

– الفضل يعود لعائلتي اولاً واخيراً، فبمجرد ان عرفوا بميولي الى الموسيقى وفروا لي كل ما اطلبه، كانت عائلتي متفتحة ومصغية لي طوال الوقت   وعندما طلبت منهم شراء الةالاوكورديون لبوا طلبي بسرعة رغم ان سعره كان باهض الثمن  أنذاك، ومنذ ذلك الحين اخذت اتعلم على هذه الالة بنفسي ثم جلبوا لي الفنان جبار البصري لأتعلم على يديه العزف على الةالعود.

{ هل اسلوبك الموسيقي مقتبس من احد ؟

– كنت متأثراً بأغاني السبعينيات العراقية والمصرية وملحني تلك الحقبة، مثل طالب القره غولي وكوكب حمزة والسنباطي ومحمد الموجي وبليغ حمدي، لكني فكرت طويلاً في مسألة اناختط لي طريقاً خاصاً بي على مستوى الطريقة اللحنية العراقية..لا يداني بالشبه لاحد او يقلده، واستطعت بعد جهد جهيد ان ارسم ملامح مختلفة  لأسلوبي في، التلحين، الامر الذي يجعلنيمتميزاً ونجحت في ذلك.

{ على كم آلة تعزف وايها اقرب لنفسك؟

– اجيد العزف على  العود والاكورديون والبيانو والأوراك واحب جميع الآلات الموسيقية ولكل الة صوت وتكنيك مختلف.

{ ما اكثر المراحل صعوبة في مسيرتك؟

اكثر المراحل صعوبة هي البداية لاسيما واني كنت اعاني من ندرة النصوص كوني لست معروفاً، وقدم لي الشاعر جبار النجدي نصاً اسمه لا توديني وتسافر وسرعان ما لحنته ونصاً اخر،واشتركت فيه بمسابقة نقابة فنانين فرع البصرة وحصلت على المركز الاول، وقد عمل لي جبار النجدي اثر ذلك حوار في مجلة عراقية تكرس صفحاتها للفن والفنانين.

{ هل تتحكم المفردة الشعرية باللحن أم العكس؟

– المفردة قد تكون دافعاً مهماً في استحضار لحن ما من الحاني، فهي المفتاح و(ثريا النص الغنائي) لكن الامر لا ينطبق على جميع ما الحنه فهناك الحان تترجم كلمات النص مع الاخذبالاعتبار، أن اللحن معنى الكلمة وليس الكلمة ذاتها.

{ هل تعرضت للمنافسة او المحاربة الفنية في مسيرتك وكيف كنت تتعامل معها؟

– المنافسة غير المحاربة وهي كما ارى حق مشروع بل هي شيء ضروري من شأنه   المساهمة في تطوير الامكانات الفنية  لدى الملحن، وتطورها نحو الافضل اما المحاربة فهي ظاهرةمغيبة لأني اقابلها على الغالب بالإهمال وعدم الالتفات لمن يمارسها وربما الصفح عنه بمرور الزمن.

{ ما رأيك في الاغنية العراقية الحديثة وهل تنطبق عليها مقاييس الذوق العام؟

– الاغنية العراقية حالياً وعلى وجه الخصوص الاغاني الشبابية فيها الغث والسمين لكنها  لا تخلو من النماذج الجميلة لكني اقول ان الاغنية العراقية حاليا تؤشر هبوطا في اغلب احولها،وينتابها التشابه والتكرار على مستوى الكلام واللحن ما يسيء الى الذوق العام وتاريخ الاغنية العراقية ذاتها.

{ كيف تعلق على الفنانين الشباب الذين يفضلون الشهرة بوقت قياسي على الخلود الفني؟

– انصح الشباب بأن لا يستعجلوا الشهرة والركض ورائها على حساب مضمون الاغنية ولحنها ويجب التدريج والتعلم ليكون صعوداً طبعياً للشاعر والملحن والمطرب، حتى تكتمل الصورةلدى الناس فيصبح ظاهرة فنية يشار لها بالبنان.

{ سجلت اول عمل لك خارج العراق وهكذا معظم اعمالك فلماذا لم تسجلها في الاذاعة العراقية؟

– لم تسنح لي الفرصة التسجيل في الاذاعة العراقية لأنني غادرت العراق بعد ان استشعرت بوقوع الحرب لكني سجلت عن طريق التلفزيون والاذاعة الكويتية وكبريات الشركات الفنية مثلالنظائر وشركة يوسف حيدر .. وتعاملت مع كبار المطربين العراقيين والخليجين الذين كانوا هناك على سبيل المثال فؤاد سالم وقحطان العطار ورباب ومي ووحيد وامل خضير ورابح صقرعلاوة على ياس خضر ومحمود انور.

{ ما اثر الغربة على اعمالك وهل اثرت على شعبيتك في العراق؟

– كان من المحتم ان تلقي الغربة بظلالها على مسيرتي الحياتية والفنية. لقد بدأت بالكويت وامتدت الى لندن وتخللتها حوادث ومواقف كثيرة، ادت الى اعادة صياغة شخصيتي بالشكل الذيهي عليه الان ومن دون ادنى شك ساهمت من جانب اخر بإنتاجي اللحني سواء بسواء وتجسد ذلك في عدة اعمال لحنية مثل اغنية (تغربينا) وعدد من اغاني غيرها.

{ انت قليل الظهور على الساحة الفنية إعلاميا فمتى نرى جديدك ؟

– سأعود الى الساحة الفنية عبر الحان أدخرتها منذ سنوات وهي الذخيرة الحية لما اخفيته عبر الزمان.

{ هل يمكن ان تقرر اعتزال التلحين يوما ما؟

– لا افكر بالاعتزال ابدا لأن الاعتزال هو الموت بعينه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com