منوعات

برامج اجتماعية لفائدة المقدسيين في رمضان ترعاها وكالة بيت مال القدس.

بيدر ميديا.."

برامج اجتماعية لفائدة المقدسيين في رمضان ترعاها وكالة بيت مال القدس

الطاهر الطويل

 

الرباط . تعكف وكالة بيت مال القدس الشريف على تنفيذ مشروعات اجتماعية لفائدة المقدسيين خلال رمضان الكريم، وفق ما أعلن مديرها المكلف الدكتور محمد سالم الشرقاوي. وأفاد أنه، لأول مرة، تنظم جمعية المركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في القدس أنشطة مشتركة مع 10 جمعيات مقدسية.
وسألته «القدس العربي» عن جديد الوكالة بالنسبة للبرامج الموجهة إلى المقدسيين خلال رمضان، فأشار إلى أن وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي محمد السادس، هي مؤسسة اجتماعية إنسانية، تعمل على تمكين المقدسيين من أسباب العيش الكريم، وتساهم، قدر إمكانياتها، رفد قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتجارة والزراعة والثقافة والإعلام، بالإمكانيات التي من شأنها المساهمة دعم أهل القدس وتحصين وجودهم على أرضهم.

المساعدة الاجتماعية

وتابع أنه في مجال المساعدة الاجتماعية التي تهم فئات المرأة والشباب والطفولة والأيتام والأشخاص في وضعية الإعاقة والفئات المهمشة والمحتاجة، تواصل الوكالة، تحت الإشراف المباشر للعاهل المغربي تقديم المساعدات المالية والعينية، وفق أولويات تُحددها الإمكانيات المالية المُتاحة للوكالة.
وفي هذا الصدد، يضيف المسؤول نفسه، تُطلق الوكالة في القدس الخميس 23 آذار/ مارس 2023 برنامجها لشهر رمضان الكريم لهذا العام يشمل مشاريع المساعدة الاجتماعية والتنمية البشرية والتنشيط الثقافي والفني بغلاف مالي يتجاوز 200 ألف دولار أمريكي.
ولأول مرة، تنظم جمعية المركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في القدس أنشطة مشتركة مع 10 جمعيات مقدسية، طيلة الشهر الكريم، بميزانية تقارب 100 ألف دولار أمريكي، اعتبر الشرقاوي أنها ستكون فاتحة خير لأنشطة وبرامج «بيت المغرب في القدس»، عند افتتاحه الرسمي المرتقب.
وجوابًا على سؤال كيف تتعامل الوكالة مع حالات التوتر الأمني التي تشهدها القدس خلال شهر رمضان، قال المسؤول نفسه «في حقيقة الأمر، ينتابنا القلق، كلما اقترب حلول شهر رمضان، من تجدد الاعتداءات على الفلسطينيين، لا سيما في الفترات التي تتزامن فيها الأعياد الدينية الإسلامية واليهودية، وتعمد الجماعات المتطرفة إلى اختلاق المواجهات، التي تنتهي إلى مآس يجترع مرارتها الجميع.»
لذلك، يردف محمد سالم الشرقاوي، تعمل الوكالة على تعبئة إمكانياتها للمساعدة على التخفيف من آثار هذا الاحتقان، وهي تُخطط، هذا العام، لتنفيذ مشروع وحدة اليقظة والتتبع لحالات الطوارئ والمستعجلات في مستشفى جمعية المقاصد في القدس، وإقامة المستشفى الميداني بعهدة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وذلك ضمن بنود الاتفاقية الموقعة في الرباط بين الوكالة وجمعية مستشفيات القدس الشرقية يوم 21 شباط/ فبراير 2023.
وعن العراقيل التي تعترض الوكالة في عملها في القدس، يوضح المدير المكلف بتسييرها لـ»القدس العربي» قائلا «اختيار وكالة بيت مال القدس الشريف العمل في المجال الاجتماعي والإنساني، بروية وحكمة وتبصر، تستلهمها من توجيهات الملك محمد السادس، وحرصها على البقاء على مسافة واحدة مع جميع الفرقاء، يجعلها تشتغل ضمن مربع مريح، ويعفيها من الاصطفاف، التي قد تؤثر على عملها، بل يمكن تصيبه في مقتل. إلا أن ضعف التمويل، يبقى هو التحدي الأساسي الذي يؤثر على أدائنا، ويجعلنا عاجزين عن تلبية الاحتياجات المتزايدة لأشقائنا في القدس ولمؤسساتهم، التي ما تزال تؤكد لنا جديتها والتزامها بخدمة قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهي تساعدنا، بتفهمها لإكراهاتنا، على الاشتغال بأريحية وثقة في مستقبل أفضل.»
«وفي هذا الباب، أثبتت الوكالة، يقول المدير المكلف، إذا كان الأمر يحتاج إلى إثبات، على أنها قادرة على إيصال الدعم إلى مستحقيه، مُباشرة، ومن دون وساطات، ومن دون رسوم أو إتاوات، لأن مصاريف تسيير الوكالة مؤمنة بمنحة سنوية كريمة من المملكة المغربية بقيمة 1.5 مليون دولار أمريكي.»
ومن ثم، يطرح سؤالا وجيها «كيف يتم تدبير العجز في التمويل، والحالة هاته؟» وهو ما يجيب عنه الشرقاوي بالقول «نحن لا نقطع الأمل في أن تُنفّذ الدول العربية والإسلامية التزاماتها بتمويل الوكالة، وقد تعهدت الأمانة العامة لمنظمة في اجتماعنا بهم في مقر المنظمة في جدة في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، بالتعاون من أجل تسهيل مهام الوكالة وحشد المزيد من الموارد المالية وكذلك الخبرات الفنية للمساهمة في إنجاز مشاريعها في مدينة القدس الشريف.» وأردف «إننا نجتهد في هذه السنة لتطوير النُّظم الإدارية والمالية للوكالة ووضع تصور لمشاريع الوقف واستثمار عوائد المدخرات، وتطوير منصات التبرع الإلكتروني للانفتاح على الجاليات العربية والإسلامية في أوروبا وأمريكا، ووضع الوسائل لتنفيذ الخطة التواصلية وفد ما باتت تتيحه وسائل التكنولوجيا وتطور تقنيات الإعلام والتواصل.»
من جهة أخرى، تحتفل وكالة بيت مال القدس الشريف هذا العام بعيدها الفضي، وتتميز هذه الاحتفاليات بمرور 25 عاما على دخول الوكالة مجال العمل برعاية العاهل المغربي لها، وتميز إطلاقها في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، بتقديم الحصيلة التي تجاوزت 64 مليون دولار أمريكي، توزعت على 200 مشروعا كبيرا، وعشرات المشاريع المتوسطة والصغيرة.

ممثلو المؤسسات الفلسطينية

وكشفت إدارة الوكالة أنها استمعت لما عبر عنه ممثلو المؤسسات الفلسطينية من القدس من مشاعر الارتياح لهذا «النفس» المتواصل في العمل، بغض النظر عن حجم الأموال المُنفقة على المشاريع، ويؤكدون على واجب الأمة في دعم هذه المؤسسة، إذا كانت بمثابة الأداة المُثلى لتنسيق الدعم العربي والإسلامي الموجه للقدس.
وبخصوص البرمجة، ضاعفت الوكالة حضورها على واجهة العمل العربي والإسلامي المشترك، فحضرت أعمال المؤتمر رفيع المستوى المنعقد في القاهرة في 12 شباط/ فبراير 2023، كما حضرت أعمال منتدى الاستثمار لموريتانيا، بدعم من المركز الإسلامي لتنمية التجارة، وحضرت كذلك أعمال الدورة 49 لمؤتمر وزارة الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي، وأقامت معرضا مهما على هامش أعمال الدورة التي انعقد في نواكشوط يومي 16 و17 آذار/ مارس الجاري.
وتعتزم الوكالة أيضا تنظيم معارض وملتقيات موضوعاتية في الرباط والدار البيضاء، والقدس وبعض مدن الضفة بفلسطين، تهم فئات المرأة والشباب والطفولة، وتعقد لقاءات مهمة في باريس وفي نيويورك، لتسليط الضوء على ثقل المدينة المقدسة ومركزها الديني والحضاري، باعتبارها مدينة للتعايش والسلام والعيش الواحد، بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com