صحة

التمثيل الغذائي السليم يحمي من الحموضة

فيما يؤكد العديد من الخبراء أن الحمض الزائد يجعل الإنسان متعبا، ويُسبب له الصداع والآم المفاصل، وفي بعض الأحيان الإصابة بمرض السرطان، توجد أنواع كثيرة من الحبوب والمساحيق لعلاج الحموضة . . فماهو العلاج الأنسب ؟

خلص الباحثون ألمانيون أن الجسم السليم يضمن التوازن الحمضي والقلوي، لكن إذا كانت الأعضاء التي تضمن هذا التوازن لا تعمل بشكل صحيح ترتفع نسبة الأحماض. وتصل الأحماض والمكونات القلوية إلى الجسم عبر الطعام بنسب متفاوتة، فهناك أطعمة تأثيرها الأقوى قلوي والبعض الأخر حمضي. والأطعمة القلوية هي الخضراوات والفاكهة، حيث يتم تحويل حتى الليمون إلى مكونات قلوية في الجسم. ويستخلص الجسم أيضا الحمض الأميني أثناء الهضم من البروتينات كاللحوم ومنتجات الألبان وهذا لا يمثل مشكلة للأصحاء.

ويشير الباحث في مجال التمثيل الغذائي بمستشفى برلين الجامعي، ميشائيل  بوشمان، أن “الجسم يقوم بتنظيف الوسط الحمضي والوسط القلوي في حدود ضيقة جدا، وذلك بحيث إنه لا يسمح لأي انحرافات كبيرة لأنها تعيق وظائف الجسم البيولوجية إلى حد كبير.”

وفي نفس السياق، يوضح استشاري الأمراض الباطنية بمستشفى هامبورغ الجامعي، ماتياس يانيك، أن الجسم لديه اليات فعالة لتحقيق التوازن الحمضي والقلوي. حيث إن الرئتان والكليتان والكبد كلها قادرة على تنظيم أيض فعال مع أشكال المواد الغذائية. وهو ما يضمن التوازن الحمضي والقلوي ولا تحدث أي تغيرات في التوازن الحمضي والقلوي في الدم بعد أي طعام يتم تناوله.

الجسم  السليم صمام الأمان

ولتحديد التوازن الحمضي والقلوي، فحص الباحثون في برلين تأثير النظام الغذائي على هذا التوازن، إذ تتم هذه العملية داخل غرفة تُدعى “غرفة الأيض” بهدف فحص عملية التحلل في الجسم بدقة. وفي هذا الصدد، يقول نفس الباحث الجامعي، ميشائيل بوشمان، إننا “نقوم بقياس استهلاك الأكسجين وانتاج ثاني أوكسيد الكاربون عبر الجهاز التنفسي، وفقا لذلك نستطيع من جهة قياس حرق السعرة الحرارية في وقت الراحة أو بعد وجبة اختبار أو أثناء الحركة” مضيفا: “ويمكننا في نفس الوقت قياس الكربوهيدرات والدهون التي نحتاجها أثناء الاختبار“.

وأجري الاختبار على متطوعة حصلت على وجبة غنية بالبروتين 500 غرام من اللبن الرائد على معدة خالية، حيث تم لمدة أربع ساعات قياس التأثير على عملية التمثيل الغذائي. وبعدها أدخل الباحثون جهازا خاصا في عضلة فخد الشخص المتطوع بهدف قياس الخلايا ومعرفة وصول الأحماض إليها من الطعام.

وعن نتائج هذا الاختبار يقول بوشمان “وجدنا في العضلة أن الحمض الزائد يُستبعد بعد أن تم تناوله، أي أنه ليس هناك قلق حول انحرافات التوازن الحمضي والقلوي، وهذا ما يفعله الجسم على مستوى الأعضاء وينظمها بشكل رائع”.

تناول الخضراوات والفواكه

وينصح الخبراء المرضى، الذين يعانون من الكلى وارتفاع نسبة الأحماض في الدم باتباع نظام عذائي قلوي ومنخفض الحمض للغاية. وهو ما يعني الابتعاد على قدر المستطاع من اللحوم ومنتجات الألبان. بالإضافة إلى تناول حبوب تجعل الأحماض غير مؤدية.

في المقابل، يحذر الخبراء من أن الكثير من المكونات القلوية قد تسبب المرض أيضا ومن بينها الأدوية التي تعادل حمض المعدة، لذلك يجب توخي الحذر في تناول الأدوية والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com