مقالات

رئيس الموساد يحذر من الانسحاب الأميركي من العراق!

بيدر ميديا.."

رئيس الموساد يحذر من الانسحاب الأميركي من العراق!
علاء اللامي*
رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين يحذر من انسحاب أميركي كامل وقريب من العراق فما رأي “الكوهينيين” المحليين؟! مرة أخرى، يتأكد ما كررناه مراراً من أن الوجود العسكري الاحتلالي في العراق، لم يكن هدفه الأول حماية المصالح الأميركية الاقتصادية المباشرة – وهي قليلة أصلا حتى في ميدان النفط العراقي- بل كان وسيبقى حماية إسرائيل وضمان أمنها وبقائها واستمرار عدوانها، إضافة الى الهيمنة على موقع العراق بوصفه عقدة استراتيجية عالمية مهمة. وسبق لأحد جنرالات دولة العدو الصهيوني قد أعرب عن ذلك قبل سنوات قليلة بقوله “إن الانسحاب الأميركي من العراق يعني انهيار غلاف صدِّ مهم للدفاع عن إسرائيل” وقد كتبت عنه ووثقته في حينه.
*واليوم هاهو يوسي كوهين رئيس الموساد السابق -والذي أحيل على التقاعد قبل ثلاثة أشهر فقط-، يعرب وبصراحة “عن قلقه من أن الولايات المتحدة قد تنسحب قريباً بالكامل من العراق كما فعلت في أفغانستان” ويكتب في صحيفة “يديعوت أحرنوت” أنه كان قلقا من: “أن المهمة المحدودة في العراق، أو أي تقليص مستقبلي لوجود الولايات المتحدة في العراق يمكن أن يغيّر وجه المنطقة من خلال تمكين السيطرة الإيرانية”. إن هذا التصريح من رئيس الموساد يضع كل من يطالب ببقاء قوات الاحتلال والهيمنة الأميركية في العراق في دائرة أعداء استقلال العراق وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني!
*أما المتحججون باحتمال حدوث هيمنة وسيطرة الإيرانية فيمكن الرد عليهم بسهولة بأن الهيمنة الإيرانية على العراق قائمة فعلا، وهي واقع حال بسبب التوافق الإيراني الأميركي، وبسبب وجود نظام المحاصصة الطائفية الذي تدافع عنه أميركا وإيران معا، ويعطي لحلفاء إيران الدور القيادي والرئيس في نظام الحكم أولا، وأن هذه الحالة الهيمنية لن تتحول الى احتلال إيراني مباشر للعراق إلا إذا أصيبت القيادة الإيرانية بالجنون المطلق وهم الذين عرفوا بدهائهم السياسي “السجادي” فهم يعلمون أن العراق مجتمع تعددي شديد التحسس من الهيمنة والاحتلال الأجنبيين، ويوجد فيه ألف سبب لقيام حرب تحرير ضارية ضد قواتها المحتلة إذا غامرت بدخول الأراضي العراقية من العراقيين أنفسهم، ومن جميع مكونات وفئات الشعب العراقي، وقد جرب الإيرانيون ذلك قبل سنوات حين حاولوا احتلال حقل نفط الفكة الصغير في محافظة ميسان فواجهتهم عشائر المنطقة “الشيعية” بالسلاح قبل الدولة فانكفأوا على أعقابهم إلى الأراضي الإيرانية!
*المضحك أن كوهين يتهم الحشد الشعبي -كما تنقل ميدل إيست آي – بأنه “يسعى إلى منع توحيد العراق سراً وعلناً، وبجانبه الوجود الكبير للحرس الثوري ولواء القدس”، والمعروف لكوهين وغيره أن الحشد الشعبي هو القوة الحقيقية التي حافظت حتى الآن على وحدة العراق الشكلية رغم الانقسام المجتمعي الطائفي على الأرض بسبب نظام الحكم الذي جاء به الاحتلال الأميركي وبعد انهيار المؤسسة العسكرية العراقية التي أوجدها وسلحها ودربها الاحتلال الأميركي أمام عصابات داعش، وثانيا فالعراق يخلو كما يعرف الجميع من أية قوات عسكرية إيرانية للحرس الثوري الإيراني وغيره من قوات إيرانية” ولكن هناك هيمنة سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية سمحت بها واشنطن لإيران بموجب التوافق الضمني على الأمر الواقع القائم! غير أن هذا الكذب الصريح هو زاد الصهاينة وعملائهم دائما وفي كل مكان!
*الصورة لتقرير بالإنكليزية يلخص مقالة كوهين في موقع صحيفة “ميدل إيست آي”
*رابط التقرير الإخباري باللغة العربية حول مقالة كوهين:

https://al-akhbar.com/Arab/315965/%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%83%D9%88%D9%87%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0-%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7?fbclid=IwAR1fxR8CApZkzt-ZcnmV6ksClQ8gMv5IZ6-Noqf5iWmN7Z1Gl1tZtU2spuI
*رابط التقرير الإخباري باللغة الإنكليزية:

https://www.middleeasteye.net/news/israeli-press-review-former-chief-spy-warn-iran-domination-middle-east-following-us-withdrawal?fbclid=IwAR0mSJvlogbcUnoOTr7ORXsYdIlDM7hBNBbEH3o4rFpMXrerhgEO8T1bFDQ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com