صحف

مفكر فرنسي : تردد الأسرة الدولية حيال استفتاء كردستان العراق

 تردد الأسرة الدولية  . . حيال استفتاء كردستان العراق  “ عار وسخافة و خطأ تاريخي ”

قال المفكر الفرنسي “برنارد هنري ليفي”  إن ( التردد السائد في الأسرة الدولية حيال الإستفتاء على استقلال كردستان العراق يكاد يكون مزيجاً ثلاثياً من العار والسخافة والحسابات التاريخية الخاطئة ) .

وكتب “ليفي” ، في مجلة فورين بوليسي الأميركية، يقول إن “ الحديث هو عن شعب تم ترحيله وتعريبه بالقوة وقصفه بالغازات السامة و أُرغم على الفرار إلى الجبال، حيث شن منذ قرن مقاومة يضرب بها المثل في مواجهة الطغيان الذي حاول أسياد بغداد فرضه عليهم بشكل متتالٍ في تحدّ للجغرافيا ولتاريخ الأكراد الذي يمتد لألاف السنين”.

وأضاف أن ثمة منطقة حصلت في نهاية المطاف على الحكم الذاتي مع سقوط صدام حسين، منطقة عندما اجتاح تسونامي داعش بلاد ما بين النهرين عام 2014 وفر الجيش العراقي، كانت أول من شنّ هجوماً معاكساً , و مذ ذاك وعلى جبهة تمتد 600 ميل تصدى الأكراد العراقيون للبرابرة و تالياً أنقذوا كردستان العراق وحضارتنا المشتركة.

ولفت إلى أن الكرد كانوا في الخطوط الأمامية لمعركة الموصل وهاجموا سهول نينوى وفتحوا بوابات المدينة، ومن خلال شجاعتهم تمكن الإئتلاف الدولي من ضرب قلب داعش , لكن عندما حان وقت التسوية، لا تزال الولايات المتحدة تعارض بقوة الاستفتاء وتحض الكرد على إرجاء آمالهم في الاستقلال إلى أجل غير محدد , وعوض عن أن يشكر الأكراد، فإن العالم يقول لهم، بسخرية مقنعة : “ عفواً يا أصدقاءنا الأكراد لقد كنتم مفيدين جداً في مواجهة الإرهاب، لكن توقيتكم غير مناسب، ولم نعد بحاجة إليكم، لذلك لماذا لا تذهبون إلى بيوتكم، وشكراً مجدداً ونلقاكم في المرة المقبلة ”.

وأضاف “قيل إن الاستفتاء سيشتت التركيز على القتال المشترك ضد داعش ويشكل تدخلاً في الانتخابات العراقية المقررة العام المقبل , لكن كل شخص يعرف، باستثناء الذين لا يريدون الاعتراف بذلك، أن الجزء العسكري من المعركة ضد داعش قد انتهى بسقوط الموصل، والفضل الكبير في ذلك يعود للأكراد أنفسهم , وأكثر من ذلك، من يضمن أن الانتخابات الوطنية العراقية ستجري في وقتها المحدد وأنها لن تؤجل، في الوقت الذي نطلب من الأكراد تأجيل الاستفتاء ”.

وأشار “ليفي” إلى أن كردستان مستقلة في رأي الخبراء من شأنها أن تعرض للخطر الاستقرار الإقليمي , وكأن سوريا الغارقة في الحرب، وإيران التي تستعيد طموحاتها، وتفكك العراق، الذي كان ولادة بريطانية مصطنعة، ليست أخطاراً تفوق كردستان الصغرى، الصديق العلماني والديموقراطي للغرب مع برلمان منتخب وصحافة حرة.

واعتبر أن الاستقلال، وفق ما يحاجج البعض، سيؤثر على سلامة أراضي أربعة بلدان العراق وإيران وسوريا وتركيا حيث تمتد الأمة الكردية , ويبدو أن هذه الأصوات تتجاهل أن الاستفتاء الحالي يتعلق فقط بأكراد العراق، الذين ليست لديهم طموحات نحو كردستان الكبرى مع “ أخوتهم ” و ” أخواتهم ” في تركيا وسوريا الذي تتعارض قيادتهم الماركسية إيديولوجياً مع أكراد العراق , وخلص إلى أن استفتاء كردستان ليس عملاً من أعمال القوة , إنه حق . .  إنه دين . . إنه علامة أساسية لشعب عظيم قدم خدمات لا تقدر للعالم .

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This site is protected by wp-copyrightpro.com