مقالات

انقلاب 8 شباط الاسود 1963


دور المخابرات الاميركية والبريطانية في التخطيط له و وضع خطته وانجازه 

نشرت صفحة الأرشيف المصور للزعيم عبد الكريم قاسم تحت عنوان أحمد حسن البكر ومهدي عماش تاريخ من العمالة، نعيد نشره عليكم

”  ارتأت السفارة البريطانية تدريب (الشباب) البعثي على السلاح فوراً لضمان نزولهم مع أول دقائق إعلان ساعة الصفر للانقلاب. كما ارتأت أن يكونوا مسلحين برشاشات بور سعيد، إذ قامت السفارة البريطانية بنقلها من سوريا… مهما يكن التحضير والخطط التي وضعت للإطاحة بالزعيم قاسم، ففي النهاية كان أهم أتصال للسفارة البريطانية بأحمد حسن البكر عن طريق صالح مهدي عماش في الرابع والعشرين من كانون الثاني 1963، إذ أبلغته بأن الكتلة القومية وبمعاونة حركة القوميين العرب سوف ينفذون عملية الإطاحة بالنظام مع الأسبوع الأخير من شباط 1963. وأنتدب الحزب صالح مهدي عماش وعلي صالح السعدي وعدنان القصاب للتباحث مع السفارة البريطانية في وضع خطة محكمة للإطاحة بالزعيم. وتم لقاؤهم مع (هورد هـ. أستيفن) بمقر السفارة البريطانية ببغداد مساء يوم السابع والعشرين من كانون الثاني عام 1963، حيث وضع الخبير البريطاني الخطة وموعد تنفيذها، وأشار إليهم بضرورة تجهيز الجناح المدني للبعث بالأسلحة الخفيفة ونزولهم لشوارع المدن الكبيرة بمجرد إعلان البيان الأول للحركة. ثم عاد أحمد حسن البكر يطلب من صالح مهدي عماش الاتصال بالسفارة البريطانية في 30 كانون الثاني 1963 لتحديد موعد مع المسؤولين لغرض مناقشة خطة الانقلاب. وبالفعل تم اللقاء ليلة الرابع من شباط 1963 إذ أبلغهم البكر باعتقال صالح عماش فحددت السفارة البريطانية ساعة الصفر وكيفية عرقلة دفاعات الزعيم عبد الكريم قاسم… ” !!
وتقول السفارة البريطانية في تقاريرها بأنها واصلت “… ترتيباتها مع أحمد حسن البكر الذي عده السفير ألين صاحب (سجل بالتآمر) وله (ميول بعثية)، (رسالة السفير بتاريخ 8 شباط 1963)، فهو في تقويم تقرير بريطاني لعام 1958، (أنه كان مرتبطاً بمصالح معنا وودوداً !!! ( لكنه متردد في اتخاذ بعض القرارات المهمة) حسب ( رسالة السفير البريطاني في 15 ديسمبر1958). 
وفي الوقت نفسه وبالاستناد إلى الوثائق الدبلوماسية البريطانية فقد “… كانت السفارة البريطانية ببغداد تعمل باتجاه توثيق علاقتها ب : (مجموعة الشباب) ذوي الميول القومية المعتدلة (الموالين للغرب) حسب ما أفادت به وثائق بريطانية لاحقة، إذ “…في حينها أكد السفير البريطاني في بغداد ألين في رسالته للخارجية البريطانية في الحادي والثلاثين من كانون الأول 1962، إن مصادر اتصاله ب ( مجموعة الشباب) قد ((أطلعته)) بشكل مفصل على خطة انقلابهم المزمع القيام به ضد النظام… ثم التأكيد لنا بأن الخطة قد تم وضعها تفصيلياً بشكل جيد وإن الأسماء المقررة للمناصب الرئيسية قد تم اختيارها… وفي شأن التمويل المالي لمجموعة الشباب يبدو أنهم كانوا يعانون من شحة التمويل الذي أعاق تحركهم على نحو فاعل وسريع، فقد تعهد السفير ألين ببذل جهوده لتذليل هذه العقبة. ..” 
_________________________________________
المصدر : د. طارق مجيد تقي العقيلي، بريطانيا ولعبة السلطة في العراق، ص. 71-71

و(مجموعة الشباب) هو الوصف الذي استخدمه البعثيون في توصيف رفاقهم، وقد كان متداولاً لغاية نهاية فترة السبعينيات.

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com

إغلاق
إغلاق