ثقافةفنمقالات
أخر الأخبار

حسين راسم: الموسيقى لا تتفق مع القيود، الفنان يجب ان يكون حر

عازف العود حسين راسم

حسين راسم جاء من بعقوبة و من ضفاف نهر ديالى  حاملاً عودة الى بغداد الحب مستمراً بعدها في البحث عن المستقبل والأمان ليستقر في بروكسل الامل.

حصل حسين على شهادة الدبلوم من معهد الدراسات النغمية من معهد فنون في بغداد وتتلمذ على يد أهم اساتذة الموسيقى والعود في العراق و آخرهم كان استاذ الموسيقى والعود مصطفى زاير، اجتماعياً يتوسط اخوين و بنت و متزوج ولديه طفلة من عازفة الجلو الفرنسية جوليا.


حسين مع زوجته جوليت

انت ياعشقي الحقيقي …

مو وطن انت صديقي …

*كلمات من اغنية (يا عراقي لفرقة) نوارس التي أسسها حسين.

  • حسين صديقك الوطن ؟ ومن أي وقت وكيف؟

بالنسبة للوطن هو الصديق هو الأب والأم وكل شيء منذ الصغر تربينا على العراق هو البلد الذي يختلف بكل شيء عن اي بلد آخر الناس،الجو، الطعام وكل شيء مختلف، استطيع القول من الصغر تربينا على الوطنية والوطن.

  • ان تعيش اولاً كانسان بحرية ومن دون قيود و ثانيا حريتك مع الفن والموسيقى ، ماذا يعني لك ذلك؟

الموسيقى لا تتفق مع القيود، الفنان يجب ان يكون حر، انا انسان مختلف جداً عن ماكنت عليه قبل شهر، من قبل سنتين او ثلاثة عن الآن وعن ما كنت عليه قبل عشر سنوات، الاختلاف بدأ معي منذ درست الموسيقى بدأت أنظر للأمور بصورة اخرى اصبح لدي انفتاح، الموسيقى نور توصلك كانسان للافضل، في العراق كان الفارق كبير كنت أشعر بالضغوط وحتى أثناء العزف كنت احس بتشنج بسبب ظروف المعيشة، الحياة الصعبة، الوضع الاجتماعي و المجتمع القاسي على الفنان في العراق، الان اعيش بدون قيود استطيع فعل ما اريد، حتى في العزف اعزف مع فنانين مختلفين جداً من جنسيات مختلفة و نمزج الموسيقى لنحصل شيء جديد ومتميز.

  • ممارسة أو بداية نشاطك الموسيقي في بلجيكا كيف كان؟ وهل واجهت صعوبة في ذلك؟

وصلت الى بلجيكا ولم يكن لدي أي معارف او تواصل مع احد، بدأت بتعريف نفسي للآخرين باني موسيقى من العراق، هنا الناس والمجتمع يحب الموسيقى و يشجعون الموسيقيين، لم يكن لدي آلة موسيقية وبذلك خلال اسبوعين عملوا تبرعات في مكان اقامتي الاول واشتروا لي آلتي الموسيقية العود، الصعوبات موجودة في كل مكان حتى في أوربا على كل فنان لأنه من الصعب ان تعيش اقتصادياً من الموسيقى فقط، لذلك يجب ان تجد طرق أخرى لتستمر.

حاليا انا ادرس الموسيقى و لدي عدد من الطلاب و أقدم العروض الموسيقية، واعتقد لا يمكن تقديم أكثر من عشرة عروض موسيقية خلال شهر هذا كثير، اربعة خمسة عروض يكون افضل، وهذا الشيء موجود ولكن هذا بحد ذاته غير كافي لتدبير الوضع الاقتصادي، وهذه هي فقط يمكن أن تسمى صعوبة بالنسبة للموسيقى و الفنان.

  • بروكسل … تذكرها في إحدى تعليقاتك   ” أشعر بأني في بيتي فيها” – بالنسبة لفنان حامل رسالة ماهو الجانب الإيجابي للعيش في هكذا مدينة؟ والسلبي؟

بروكسل! نيويورك صغرى، تحتوي على 190 جنسية أو جالية، الناس تعيش بتفتح، الكل غريب لذلك اعتقد الكل يحس في بلده، وهذا الشيء لا يمكن أن تحس به في بغداد لاننا كلنا عراقين كلنا من نفس الجنسية، فهذا الانفتاح الموجود في بروكسل سببه التنوع، لأنه إذا زرت مدن قريبة اخرى مثلاً سوف تجد العنصرية و الامور الصعبة، لكن بروكسل اعتقد كل شخص ممكن يزورها حتى لو شهر او شهرين يحس انها وطنه، قد سألت هذا السؤال لكثيرين وكانت الاجابة بأنهم يحسوا بها وطنهم.

بروكسل مكان جيد جداً للعيش يمكنني قول ذلك و بالنسبة لي كفنان فهي مدينة تقع وسط أوروبا ماذا أفضل من ذلك، طقسها الذي هو يشبه الكثير من المدن الأوروبية لا اعتقد هناك جانب سلبي غير ذلك، و اضيف شي وهو المعاملات و الاوراق و الانتظار و المتطلبات أثناء المراجعة الحكومية يمكن أن تذكرني ببغداد.


فرقة نوارس في احد العروض الموسيقية
  • ماهو مشروع نوارس وماهي الفكرة منه؟

نوارس موسيقيين من عدة بلدان مختلفة فرنسا، بلجيكا، العراق وحاليا من استونيا، سجلنا المشروع الأول الذي أسميناه “هجرة” حاليا في طور تسجيل عمل جديد هذه السنة نطمح ان يكتمل في أكتوبر وبالتأكيد توجد تفاصيل اخرى لاحقاً.

“نوارس” احببت فيها ان امزج الموسيقى، بالتاكيد الكثير جربوا ذلك بالآلاف عالمياً و عربياً مثل عمر بشير وكثيرين، لكن ليس من السهل ان تجد الصوت المناسب الذي يجعلك عندما تستمع لموسيقى معينة تعرف هذه مثلاً موسيقى نصير ، هذه موسيقى نوارس مثلاً.

عازف العود حسين راسم في احد العروض الموسيقية

ما يحدد ذلك طريقة العزف الموسيقي يجب أن تكون خاصة و عن طريق اختيار الآلات و الحرية في العزف، وهذا ما وفرته للموسيقيين وجدت صوت خاص بنا كنوارس، طلبت من العازفين ان يعزفوا الموسيقى الخاصة بهم مثلاً عازف السكسفون منو هرميا يعزف الجاز من بروكسل، لم اطلب منه عزف موسيقى شرقية، جوليت تعزف كلاسك على الجلو و طلبت منها ذلك، وهكذا الكل عزف لونه الخاص لم نعمل قيود خاصة لذلك عزفنا شيء مختلف.

نوارس… هي طيور والموسيقى لاتعرف قيود لذلك نحن نوارس.

حسين في احدى ازقة بغداد


  • صورة مختارة من حسابك الشخصي على الفيس بوك، ماذا تعلق عليها وكيف تصفها؟

الصورة هي بغداد… هذا المكان موجود في شارع المتنبي قريب على الشارع في “الدرابين” الأزقة الضيقة في بغداد مقابل محلات احد صانعي الأعواد، كانت ذكريات جميلة، كنت اذهب مع اصدقائي كثيراً لشارع المتنبي تقريباً بصورة يومية وبالذات هذه “الدربونة” القريبة من المتنبي مليئة بالشناشيل، كان الشارع جزء من يومي وهذا الحائط علماً اني كنت من سكنت ديالى لكن كنت امشي من شارع الرشيد الى باب المعظم عن طريق باب الشرقي لان معهدي الموسيقي كان هناك في تلك المنطقة.


لقطة من فيلم طريق العودة
  • وانت تعزف الموسيقى على طريق الهجرة او طريق العودة كما اسميته انت ، ماهي الرسالة التي تريد أن توصلها من خلال هذا الفيلم حسين؟

طريق العودة! هو فيلم صور بعد سنة من حصولي على أوراق الاقامة البلجيكية، بدا عندي احساس وتفكير باني كنت دائما افكر بالخروج من العراق حصل لدي إحساس عكسي، لكن انا لا استطيع العودة للعراق بسبب اوراقي وحصولي على اللجوء السياسي، لذلك قررت أنا وزوجتي واثنين من الأصدقاء الذهاب نحو طريق العودة وطريق الهجرة الى اوروبا تدرجنا بالعكس، هي كانت رسالة بصورة كبيرة وخاصة للاوربيين أكثر من العرب، لان نحن  من تأثر في المشاكل باعتبار أغلب الأوروبيين مثلا لا يعلمون ماذا يحصل في اليونان للاجئين أو ماذا يحدث في سوريا والعراق.

الجمهور الأوروبي يجهل الكثير من الامور مثل الحواجز في الحدود والشرطة والجوازات، المواطن الأوربي ممكن بكل سهولة يتنقل بين الدول الأوروبية من دون التفكير بجواز او اوراق او ماشابه ذلك بالاضافة الى الكثير من بلدان العالم من دون التفكير في الفيزا مثلاً، عكس الجواز العراقي الذي يعتبر من أسوأ الجوازات في العالم.

طبعاً انا لم اكن احمل جواز عندما ذهبنا الى بودابست أثناء رحلة تصوير الفيلم، واجهت المشاكل و العنصرية و اولها لاني شخص ملتحي وهذا كان ابسط شيء من المشاكل الكثيرة التي واجهتني. اعتقد ان الانسان عندما ينظر للانسان الاخر كشكل هذه اكبر مشكلة.

أحد المشاهد في الفيلم كانت المشكلة بصورة مباشرة معي و سالت فيها عن سبب هذه العنصرية هل هو شكلي، بالاضافة الى اني لم اكن املك الجواز البلجيكي ولو كنت أملك ذلك لما استطاعت الشرطة الهنغارية التحدث معي بهذا الشكل او اتعرض للتاخر خمس ساعات او مثل هكذا أسئلة غير منطقية وغير معقولة جداً.

اعتقد الاوربين محظوظين جدا بهذا النظام وهم يحافظون عليه هذا ما يمكن قوله.

لقطة من فيلم العودة

عزف الموسيقى في الفيلم و على هذا الطريق تجربة رائعة بالنسبة لي.

لدينا ثلاثة عروض في بلجيكا للفيلم قريبا جدا في شهر مارس واتمنى ان تكون هناك عروضا أخرى في دول اخرى من  أوروبا قريباً.

شكرا لكم و لجمهوركم اتمنى كانت اجابات مناسبة و واضحة.

في الختام يعدنا حسين في تواصل قريب ومباشر مع الجمهور و الجالية العربية في السويد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com

إغلاق
إغلاق