مقالات

تونس تواجه «كورونا» بتدابير استثنائية صارمة

مراسلة بيدر من تونس .

تونس تواجه «كورونا» بتدابير استثنائية صارمة

بقلم : جيهان غديرة

بينما يصارع العالم من أجل السيطرة على فيروس كورونا المستجد في الوقت الذي يحصد فيه  يوماً بعد يوم أرواح الآلاف حول العالم . وعبر إجراءات مشددة، تتزايد حالات الإصابات حول العالم. فمازال فيروس كورونا المستجد يحصد مزيداً من الإصابات في تونس. ففي حصيلة جديدة، وصل عدد الإصابات في البلاد إلى  25 حالة ، وفق ما أكده المدير العام للصحة الأساسية شكري حمودة في ندوة صحفية دورية للوزارة، مشيرا إلى أن نتائج أمس تفرض على الوزارة تقصيا وبائيا ميدانيا للحالة الجديدة وكل المحيطين به والمقربين منه.

29 حالات إصابة مؤكدة وأكثر من 5 آلاف شخص مروا بالحجر الصحي
ارتفعت عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجدّ في تونس إلى 27 حالة مؤكدة تمّ تسجيلها إلى غاية يوم أمس وتمّ تسجيل أوّل حالة إصابة بفيروس كورونا في صفاقس تعود لمواطن تونسي كان دخل للتراب التونسي قادما من اسبانيا يوم 13 مارس الجاري ويبلغ من العمر 55 سنة مبينا أنه يخضع حاليا للعزل الذاتي في منزله. الحالة الثانية في سوسة لمواطن أجنبي روماني الجنسية جاء من مصر يوم 10 مارس 2020. أمّا الحالة الثالثة في القيروان تعود لزوجة المصاب العائد مؤخرا من فرنسا.

وبذلك  تكون  تونس قد سجلت 16 حالة وافدة من الخارج، و 13 حالات انتقلت إليهم العدوى من الوافدين .
وحسب تصريح وزارة الصحة أنّه وقع إلى حدّ هذا اليوم إخضاع اكثر من  7479 شخصا للحجر الصحي الذاتي، 2998 منهم أتمّوا فترة المراقبة الصحيّة. ولايزال 4481 شخصا خاضعين للعزل الصحي والمراقبة اليومية. بصدد استكمال المدة المحددة بـ14 يوما، مشددين على أنه مع تسجيل كل حالة إصابة جديدة يتم جرد كل الأشخاص المحيطين به والذين على اتصال مباشر بالمصاب وإخضاعهم للتحاليل المخبرية والحجر الصحي، أي إتباع جميع الإجراءات التي كانت قد أقرتها الوزارة وأعلنت عنها بعد تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة. وأضافت أن أي شخص ينهي فترة الحجر الصحي ترفع عليه بصفة مباشرة لكن يبقى تحت المراقبة، لتشدد على أن إستراتيجية الحجر الذاتي مفروضة على كل مسافر عائد إلى تونس من مناطق موبوءة وعلى كل مخالط مباشر لحالة مؤكدة .

قلق من سرعة الانتشار
حسب وزارة الصحة فإن 27 حالات مؤكدة بفيروس كورونا المستجدّ بتونس إلى حدود مساء أمس تتوزع كآلاتي 6 حالات في ولاية أريانة حالتين مستوردتين قادمتين من مصر إضافة إلى 4 حالات محلية أصيبت بالعدوى. وحالة واحدة في ولاية قفصة قادمة من إيطاليا و3 حالات في ولاية المهدية إحداها قادمة من إيطاليا إضافة إلى حالتين محليتين أصيبتا بالعدوى (وتجدر الإشارة إلى أنّ الحالتين المحليّتين تنتميان إلى عائلة المصاب الوافد من إيطاليا) و10 حالات في ولاية تونس إحداها لمقيمة من جنسية إيطالية إضافة إلى 4 حالات مستوردة (3 منها قادمة من فرنسا وواحدة قادمة من أنقلترا) و5 حالات محلية أصيبت بالعدوى. و 2 حالات في ولاية بنزرت قادمة من سترازبورغ الفرنسية (غادرت تونس) إضافة إلى حالة محليّة أصيبت بالعدوى . و حالة واحدة  في ولاية تطاوين قادمة من فرنسا. و2 حالات في ولاية سوسة واحدة  قادمة من فرنسا و الثانية  لمواطن أجنبي روماني الجنسية . و 2 حالات في ولاية القيروان إحداها قادمة من  فرنسا إضافة إلى حالة محليّة أصيبت بالعدوى  ( تعود لزوجة المصاب العائد مؤخرا من فرنسا.)  و حالة واحدة  في ولاية المنستير قادمة من فرنسا. و حالة واحدة في ولاية صفاقس تعود لمواطن تونسي قادم من اسبانيا .

حزمة من القرارات لمكافحة تفشي فيروس كورونا

و في سياق الإجراءات الرامية إلى محاصرة انتشار فيروس كورونا المستجد، أعلن رئيس الجمهورية، قيس سعيد، مساء الثلاثاء  فرض حظر تجول في جميع أنحاء البلاد من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي ابتداء من مساء الأربعاء. وكلف الجيش بتسيير دوريات في الشوارع لضمان تطبيقه.

وأكد سعيد، ضرورة الالتزام بتجنب التجمعات والتنقل للحد من انتشار الفيروس. كما دعا الرئيس المواطنين إلى التبرع للخروج من الأزمة، وأعلن إعادة جدولة الديون لمن تضرر نشاطهم الاقتصادي.

كما أعلن رئيس الحكومة  سابقا عن حزمة من القرارات لمكافحة تفشي فيروس كورونا بعد التشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورؤساء المنظمات الوطنية تم إقرار الإجراءات التالية:

غلق الحدود الجوية والبرية لكل الرحلات التجارية ما عدى السلع والبضائع ورحلات الإجلاء . و منع التجمعات على غرار الأسواق، الحمامات والحفلات وغيرها من فضاءات التجمهر والتي ستحدد من السلط المعنية.  كذلك العمل بنظام الحصة الواحدة طيلة خمس ساعات بزمنين مختلفين لتقليص الضغط على التنقل. كذلك تأجيل كل التظاهرات والأنشطة الرياضية والبطولات . كما أعلن أن الحكومة ستعكف على دراسة و تقيم  الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية وإعداد جملة من الإجراءات المصاحبة ومخطّط لكل القطاعات. سيتمّ الإعلان عنها في أقرب الآجال.
وأكّد أنّ الحكومة ستعمل على إحكام المخطط الأمني للتعامل مع ذروة انتشار الفيروس من توفير مصحات ومساحات للعلاج وتوفير الموارد البشرية والأدوية والمسالك الصحية والمنصات الرقمية، وذلك بالتعاون مع كل القطاعات المعنية بما فيها القطاع الخاص والتعاون الدولي.

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com

إغلاق
إغلاق